مساعد وزير الخارجية الأسبق: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعزز الشراكة مع دول حوض النيل
قال الدكتور أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى تنزانيا تأتي ضمن رؤية مصرية شاملة لتعزيز الحضور في القارة الإفريقية، خاصة مع دول حوض النيل، مشيرًا إلى أنها تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة الحياة، أن الزيارة تعكس استمرار النهج المصري في الانفتاح على إفريقيا، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي سبق أن زار أوغندا في مايو الماضي، بما يؤكد اهتمام القاهرة بتوطيد علاقاتها مع دول الحوض.
نقلة نوعية في العلاقات المصرية التنزانية
وأوضح أن العلاقات بين مصر وتنزانيا تمتد لعقود طويلة، مستشهدًا بالعلاقة التاريخية التي جمعت الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالرئيس التنزاني جوليوس نيريري، الذي يحمل السد التنزاني العملاق اسمه.
وأشار إلى أن أول زيارة للرئيس السيسي إلى تنزانيا في أغسطس 2017 كانت الأولى لرئيس مصري منذ عام 1968، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته السياسة المصرية تجاه إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
سد جوليوس نيريري.. رسالة مصرية لإفريقيا
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن مشروع سد جوليوس نيريري، الذي تنفذه شركتا المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الإفريقي، كما يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن الشركات المصرية فازت بتنفيذ المشروع بعد منافسة مع نحو 12 شركة دولية، قبل أن يطلب الرئيس التنزاني من الرئيس السيسي رعاية المشروع رسميًا، وهو ما عزز مكانة مصر كشريك تنموي موثوق في القارة، مشددًا أن مشاركة مصر في إنشاء السدود بدول حوض النيل تؤكد أن القاهرة ليست ضد التنمية أو إقامة السدود من حيث المبدأ، وإنما تتمسك فقط بعدم الإضرار بحقوقها المائية.