18 يوليو 2026 22:54 مساء
|
آخر تحديث:
18 يوليو 22:59 2026
قطاع المال والتأمين في دبي يضيف 32.4 مليار درهم بالربع الأول 2026 (14% من الناتج) بنمو 6.5% وتوقع استمرار الزخم حتى 2027 مدفوعاً بالاستثمار والتحول الرقمي والتأمين الصحي والسيبراني
عزز قطاع الأنشطة المالية والتأمين مساهمته في اقتصاد دبي، خلال الربع الأول من 2026، بعد أن رفع قيمته المضافة إلى 32.4 مليار درهم، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وتطور البيئة التشريعية، وارتفاع الطلب على الخدمات المالية والتأمينية.
بلغت القيمة المضافة لقطاع الأنشطة المالية والتأمين 32.4 مليار درهم، خلال الربع الأول من 2026، لتصل نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي 14%، محققاً نسبة نمو%6.5% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وسجل القطاع، خلال الربع الأول من 2025، مساهمة قدرها 13.4%وإجمالي 30.4 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأسهم هذا القطاع إيجاباً بما مقداره 0.88 نقطة مئوية في المتحقق، أي ما يوازي 37% من مجمل النمو المتحقق خلال الربع الأول.
وأكد خبراء ووسطاء التأمين ل«الخليج» استمرار نمو قطاع الأنشطة المالية والتأمين حتى 2027، مع صعود التأمينات المرتبطة بالتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، إلى جانب التأمين الصحي والمركبات والهندسي والممتلكات.
توسيع الأنشطة
أكد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة «UIS»، أن تحقيق قطاع الأنشطة المالية والتأمين قيمة مضافة قدرها 32.4 مليار درهم، يعود إلى مجموعة عوامل اقتصادية وهيكلية دعمت نمو القطاع في دبي، موضحاً أن الإمارة واصلت نمواً اقتصادياً متوازناً مدفوعاً بتوسع الأنشطة غير النفطية، خصوصاً التجارة والعقارات والسياحة والخدمات اللوجستية، ما رفع الطلب على الخدمات المالية والتأمين.
جهاد فيتروني
وأضاف أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع الأعمال والشركات الجديدة عززا حجم التمويل والتغطيات التأمينية، كما شهد القطاع المالي توسعاً في الأنشطة المصرفية وإدارة الأصول وأسواق المال، بدعم بيئة تنظيمية متطورة رسخت مكانة دبي مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً.
وأشار إلى أن قطاع التأمين استفاد من تزايد الطلب على التأمين الصحي وتأمينات الممتلكات والهندسة والمشروعات الكبرى والبنية التحتية، إضافة إلى توسع الحلول الرقمية، التي حسّنت تجربة العملاء ورفعت كفاءة الاكتتاب وإدارة المطالبات.
كما أكد أن مساهمة قطاع الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 14% من الناتج المحلي لإمارة دبي، وإسهامه بنحو 37% من النمو الاقتصادي في الربع الأول، يعكسان دوره المتصاعد كمحرك رئيسي لاقتصاد قائم على المعرفة والخدمات عالية القيمة.
وقال إن النمو سيستمر، خلال 2026 و2027، مدفوعاً بجودة التغطيات وتطور المخاطر أكثر من زيادة عدد الوثائق، كما توقع استمرار الطلب المرتفع على التأمين الصحي بفعل النمو السكاني واستقطاب الكفاءات وتوسع الأعمال، إلى جانب استمرار الطلب على تأمينات الممتلكات والمشروعات الهندسية، مع مواصلة تنفيذ مشاريع العقارات والبنية التحتية.
استقرار اقتصادي
قال بسام جيلميران، مستشار تأمين، إن نمو القطاع، خلال الربع الأول 2026، يعكس المكانة التي رسختها دولة الإمارات كمركز مالي عالمي، بفضل البيئة التشريعية والتنظيمية المتطورة، وسهولة تأسيس الأعمال، والاستقرار الاقتصادي، وسرعة الإجراءات، ما عزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والمؤسسات المالية والمصرفية وشركات الاستثمار وإدارة الأصول.
بسام جيلميران
وأشار إلى أن تطوير التشريعات والتوسع في تطبيق التأمينات الإلزامية، ولاسيما في مجالات المسؤوليات المدنية والتأمين الصحي، أسهما في توسيع حجم السوق وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقع أن يحقق القطاع نمواً يتراوح بين 6% و8%، حتى نهاية عام 2026، مع استمرار ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بالنمو في قطاعات العقارات والتشييد والتجارة والسياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، والتحول الرقمي.
نمو الطلب
قال عزت الأغواني، خبير التأمين، إن استمرار تنفيذ المشاريع العقارية، وارتفاع التمويل والاستثمارات، وزيادة النشاط التجاري في مختلف إمارات الدولة، رفعت حجم الأعمال، وزادت الحاجة إلى حلول التأمين لحماية الأفراد والشركات والمشاريع، مؤكداً أن نمو الاقتصاد يواكبه نمو في الطلب على التأمين وإدارة المخاطر وحماية الأصول والاستثمارات.
عزت الأغواني
وتوقع استمرار نمو قطاع الأنشطة المالية والتأمين خلال ما تبقى من عام 2026 وعام 2027، مدفوعاً باستمرار النمو الاقتصادي، مع بقاء التأمين الصحي وتأمين المركبات الأكثر طلباً.
كما توقع نمواً متسارعاً في منتجات التأمين الحديثة، وفي مقدمتها التأمين السيبراني، والتأمين المرتبط بالتجارة الإلكترونية، وتأمين المسؤوليات المهنية، بالتزامن مع تنامي أهمية الحلول التأمينية للشركات الصغيرة والمتوسطة.