
في 18 يوليو 1986، نشرت للجمهور لأول مرة لقطات فيديو جديدة تظهر حطام سفينة “تايتانيك” عن قرب، بعدما صورت خلال أول رحلة استكشافية مأهولة إلى موقع الحطام في أعماق شمال المحيط الأطلسي.
وتميزت اللقطات بوضوحها ودقتها، إذ كشفت تفاصيل لم تشاهد من قبل، من بينها السلم الكبير الشهير داخل السفينة، وثريا مغطاة بالشعاب المرجانية تتأرجح ببطء مع تيارات المحيط، في مشاهد أعادت إلى الأذهان واحدة من أشهر الكوارث البحرية في التاريخ.
أكبر سفينة ركاب في عصرها
عند تدشينها، كانت السفينة “آر إم إس تايتانيك”أكبر سفينة ركاب عابرة للمحيطات بنيت آنذاك، إذ بلغ طولها نحو 900 قدم، وارتفع هيكلها قرابة 150 قدماً من خط الماء إلى أعلى نقطة، وبفضل حجمها الضخم وتصميمها الهندسي المتطور، اعتبرت السفينة غير قابلة للغرق، وهو الاعتقاد الذي عزز شهرتها قبل انطلاق رحلتها الأولى، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.
الكارثة التي غيرت تاريخ الملاحة
في رحلتها الافتتاحية، كانت تايتانيك تقل أكثر من 2200 راكب، من بينهم عدد من أبرز أثرياء العالم والشخصيات البارزة، إلا أن اصطدامها بجبل جليدي أدى إلى غرقها في مياه شمال المحيط الأطلسي المتجمدة، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 شخص.
وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن عددًا كبيرًا من الضحايا كان من الممكن إنقاذهم لو كانت السفينة مزودة بعدد كافٍ من قوارب النجاة، لتصبح الكارثة نقطة تحول في قوانين ومعايير السلامة البحرية حول العالم.