«الإفتاء» توضح حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر: لا تسقط في هذه الحالة
«الإفتاء» توضح حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر: لا تسقط في هذه الحالة
أوضحت دار الإفتاء حكم نفقة المتعة للمرأة التي تطلب الطلاق من زوجها بسبب تعرضها للضرر، مؤكدة أن مجرد لجوء الزوجة إلى القضاء وطلبها الطلاق للضرر لا يعني رضاها بالطلاق، ولا يسقط حقها في المتعة إذا توافرت شروط استحقاقها.
وأضافت أن متعة الطلاق هي المال الذي يدفعه الزوج لطليقته بعد الدخول، إعانةً لها وجبرًا لخاطرها عما لحق بها من وحشة وألم بسبب الفراق، وتقدر بحسب حال الزوج من اليسر والعسر، ويرجع في تقديرها إلى التراضي بين الطرفين أو إلى القضاء عند وقوع النزاع.
دار الإفتاء توضح شروط استحقاق المتعة
وأشارت إلى أن من شروط استحقاق المتعة ألا يكون الطلاق برضا المرأة أو من قِبلها؛ فإذا كان الطلاق حاصلًا برضاها أو بطلب منها دون سبب معتبر، سقط حقها في المتعة، أما إذا طلبت المرأة الطلاق بسبب تضررها من الزوج، فلا تسقط المتعة عنها؛ لأن طلبها في هذه الحالة لا يُعد رضا منها بالطلاق، وإنما هو لجوء إلى الطلاق دفعًا للضرر الواقع عليها.
وأكدت أن المقصود من المتعة هو جبر خاطر المطلقة ومساعدتها في مواجهة الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الفراق، ولذلك لا يصح اعتبار طلب الزوجة الطلاق للضرر دليلًا على أنها اختارت الفراق ابتداءً، ما دام طلبها قائمًا على دفع الضرر عنها.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن المتعة تكون واجبة في حالة الطلاق قبل الدخول مع عدم تسمية مهر للمرأة، بينما يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية أن المتعة في غير هذه الحالة مستحبة، مستدلين بقول الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾.


تعليقات