قد يبدو تحضير مشروب صحي خيارًا مناسبًا لوجبة سريعة، لكن بعض المكونات التي تبدو صحية للوهلة الأولى قد تؤدي إلى زيادة كمية الكربوهيدرات والسكريات في الكوب، وبالتالي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يراقبون مستويات السكر لديهم.
ووفقًا لما نشره موقع Health أنه يمكن جعل السموثي أكثر ملاءمة للتحكم في سكر الدم من خلال الاهتمام بنوع الفاكهة المستخدمة، وضبط الكمية، وإضافة مصادر للبروتين والألياف والدهون الصحية، مع الابتعاد عن السوائل المحلاة كقاعدة للمشروب.
1. اختار الفاكهة بعناية
ليست كل الفواكه متساوية من حيث تأثيرها على مستوى الجلوكوز، لذلك يمكن أن يكون اختيار الأنواع ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض خطوة مفيدة عند إعداد السموثي.
ومن الخيارات التي يمكن استخدامها الفراولة والتوت بأنواعه، والكيوي، والتفاح، والكرز، مع إمكانية استخدام أنواع أخرى مثل الموز والأناناس ولكن بكميات محسوبة.
ولا يعني ذلك أن الفاكهة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع ممنوعة، وإنما يتعلق الأمر بالكمية وتركيب الوجبة ككل.
2. لا تكثر من كمية الفاكهة
من السهل عند استخدام الخلاط وضع عدة ثمرات أو أكواب من الفاكهة في مشروب واحد، وهو ما قد يجعل كمية الكربوهيدرات أكبر بكثير من الكمية التي يتناولها الشخص عادة في وجبة خفيفة.
لذلك، من الأفضل تحديد كمية الفاكهة مسبقًا، بدلًا من إضافة المكونات بصورة عشوائية. ويمكن استخدام حصة صغيرة من الفاكهة، مثل نصف كوب تقريبًا، ثم استكمال المشروب بمكونات أخرى لا تضيف كميات كبيرة من السكر.
3. أضف مصدرًا للبروتين
وجود البروتين في السموثي يساعد على جعله أكثر توازنًا وإشباعًا، كما أن هضم البروتين أبطأ من هضم السكريات البسيطة.
ويمكن الحصول على البروتين من الزبادي اليوناني السادة، أو بعض أنواع مساحيق البروتين غير المحلاة، أو زبدة المكسرات غير المحلاة، أو التوفو.
ويُفضل الانتباه إلى المنتجات الجاهزة التي قد تحتوي على سكريات مضافة، خصوصًا الزبادي المنكه أو زبدة المكسرات المحلاة.
4. اجعل الألياف جزءًا أساسيًا من المشروب
الألياف من المكونات المهمة عند إعداد سموثي متوازن، لأنها تساعد على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تباطؤ وصول الكربوهيدرات إلى الدم.
ويمكن زيادة محتوى الألياف بإضافة بذور الشيا، أو بذور الكتان المطحونة، أو الشوفان، أو قشور السيليوم، مع مراعاة تناول كمية مناسبة من السوائل.
كما أن الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يجعل السموثي أكثر إشباعًا من مشروب يعتمد بصورة أساسية على الفاكهة والسوائل.
5. لا تهمل الدهون الصحية
يمكن أن تضيف الدهون الصحية قوامًا أفضل للسموثي وتجعله أكثر إشباعًا، كما أنها تساعد على إبطاء عملية الهضم عند تناولها ضمن وجبة متوازنة.
ومن الخيارات المناسبة الأفوكادو، وزبدة اللوز أو الفول السوداني غير المحلاة، والجوز، والكاجو، وبذور القنب.
لكن حتى الدهون الصحية تحتوي على سعرات حرارية، لذلك يظل ضبط الكمية مهمًا.
6. انتبه إلى السائل الذي تستخدمه
من أكثر الأخطاء شيوعًا إعداد السموثي باستخدام عصير الفاكهة بدلًا من الماء أو السوائل غير المحلاة.
إضافة العصير قد تزيد كمية السكريات والكربوهيدرات في المشروب، خصوصًا إذا كان السموثي يحتوي بالفعل على كمية من الفاكهة.
لذلك يمكن استخدام الماء كخيار بسيط، أو الحليب غير المحلى، أو حليب اللوز غير المحلى، أو أنواع أخرى من الحليب النباتي غير المحلى، بحسب النظام الغذائي للشخص.
كما ينبغي الحذر من العسل والشرابات المنكهة والحليب النباتي المحلى، لأنها قد تضيف سكريات دون أن تكون هناك حاجة حقيقية إليها.
7. أضف بعض الخضراوات غير النشوية
يمكن للخضراوات أن تزيد القيمة الغذائية للسموثي دون إضافة كمية كبيرة من السكر، كما توفر الألياف والفيتامينات والمعادن.
ومن الخيارات التي يمكن دمجها بسهولة السبانخ والكرنب والخيار والكوسة والقرنبيط.
وقد تكون الخضراوات ذات النكهة الخفيفة مناسبة بشكل خاص، لأنها لا تطغى على مذاق الفاكهة ويمكن مزجها بسهولة مع باقي المكونات.
وصفة سموثي متوازنة
يمكن إعداد مشروب بسيط يجمع بين الفاكهة والبروتين والألياف والدهون الصحية باستخدام:
نصف كوب من التوت المجمد.
نصف موزة صغيرة.
نصف كوب من الزبادي اليوناني السادة.
ملعقة كبيرة من بذور الشيا أو الكتان المطحون.
كمية مناسبة من الأفوكادو.
كوب من الماء أو حليب اللوز غير المحلى.
كوب من السبانخ.
مكعبات ثلج حسب الرغبة.
توضع المكونات في الخلاط وتُخلط حتى الحصول على القوام المناسب، ويمكن تعديل كمية السائل أو الثلج حسب الرغبة.
لكن هذه الوصفة ليست بديلًا عن الخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة بالنسبة لمريض السكري الذي يحتاج إلى حساب الكربوهيدرات أو تعديل جرعات الأدوية وفقًا لتعليمات الطبيب.
هل السموثي الصحي يعني أنه لا يرفع السكر؟
ليس بالضرورة. فحتى المكونات الصحية يمكن أن تؤثر في مستوى الجلوكوز إذا كانت الكمية كبيرة، ولذلك لا توجد وصفة واحدة تضمن عدم ارتفاع السكر لدى جميع الأشخاص.
وتختلف استجابة الجسم للطعام من شخص إلى آخر، كما تتأثر بكمية الكربوهيدرات الإجمالية، والنشاط البدني، والأدوية، والحالة الصحية.
ولهذا فإن الهدف الأفضل هو إعداد مشروب متوازن، وليس البحث عن مشروب «صفر تأثير» على سكر الدم.
نصائح مهمة
لجعل المشروب أكثر ملاءمة للتحكم في مستوى الجلوكوز، يمكن اتباع بعض القواعد البسيطة، أهمها تحديد كمية الفاكهة قبل وضعها في الخلاط، واختيار السوائل غير المحلاة، وإضافة مصدر للبروتين والألياف، وعدم الاعتماد على العصائر كمكون أساسي.
كما يُفضل تناول الفاكهة في صورتها الكاملة في كثير من الحالات بدلًا من تحويل كميات كبيرة منها إلى مشروب، لأن سهولة شرب السموثي قد تجعل الشخص يتناول كمية أكبر من المكونات بسرعة ودون الشعور بذلك.


تعليقات