كدمة أم ورم دموي؟.. اعرف الفرق وأسباب ظهور البقع الزرقاء ومتى تحتاج للطبيب

كدمة أم ورم دموي؟.. اعرف الفرق وأسباب ظهور البقع الزرقاء ومتى تحتاج للطبيب

قد تظهر على الجلد بقعة زرقاء أو بنفسجية بعد التعرض لاصطدام أو سقوط بسيط، وغالبًا ما تختفي تدريجيًا دون الحاجة إلى علاج، لكن شكل العلامة ووجود تورم أو ألم معها قد يساعد في معرفة طبيعتها، خاصة أن الكدمة والورم الدموي ليسا شيئًا واحدًا رغم استخدام المصطلحين أحيانًا للتعبير عن الإصابة نفسها.

ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن الكدمات والأورام الدموية تنتج عن تسرب الدم من الأوعية الدموية إلى الأنسجة، لكن الفرق الأساسي بينهما يرتبط بكمية الدم المتجمعة وشكل الإصابة؛ فالكدمة تكون عادةً مسطحة ومتغيرة اللون، بينما يميل الورم الدموي إلى تكوين تجمع دموي أكثر وضوحًا يصاحبه تورم وألم.

 

ما الفرق بين الكدمة والورم الدموي؟
 

الكدمة، أو ما يُعرف طبيًا باسم Ecchymosis، تحدث عندما تتعرض الأوعية الدموية الصغيرة للتلف، فيتسرب الدم إلى الأنسجة الموجودة أسفل الجلد، ما يؤدي إلى ظهور منطقة متغيرة اللون.

أما الورم الدموي Hematoma، فيحدث عندما يتجمع مقدار أكبر من الدم في منطقة معينة بعد إصابة أحد الأوعية الدموية، ولذلك يكون أكثر بروزًا من الكدمة العادية وقد يصاحبه ألم عند لمس المنطقة.

وبعبارة بسيطة، فإن الكدمة غالبًا تكون مسطحة، بينما الورم الدموي يكون أكثر ارتفاعًا وتورمًا.

 

كيف تبدو الكدمة؟
 

أكثر العلامات وضوحًا هي ظهور مساحة من الجلد مختلفة اللون، وقد تكون في البداية حمراء أو أرجوانية، ثم تتغير تدريجيًا إلى درجات أخرى أثناء تعافي الجسم.

وقد تتحول الكدمة مع مرور الوقت إلى اللون الأزرق أو الأسود، ثم الأصفر أو الأخضر أو البني، وهي تغيرات طبيعية تحدث مع تكسير الجسم للدم المتجمع تحت الجلد وإعادة امتصاصه.

وقد يصاحب الكدمة أيضًا:

ألم أو حساسية في مكان الإصابة.

تغير لون الجلد.

ألم أو تورم في المنطقة التي تعرضت للضربة.

ظهور العلامة بعد السقوط أو الاصطدام أو التعرض لضغط على الجلد.

 

ما أسباب ظهور الكدمات؟
 

السبب الأكثر شيوعًا للكدمات هو التعرض لإصابة بسيطة، مثل الاصطدام بقطعة أثاث أو السقوط أو التعرض لضربة أثناء ممارسة نشاط رياضي.

لكن ظهور الكدمات المتكررة أو غير المبررة قد يرتبط في بعض الحالات بعوامل أخرى، منها بعض الأمراض أو الأدوية أو نقص بعض العناصر الغذائية.

ومن الأسباب المحتملة:


 

اضطرابات الصفائح الدموية
 

يمكن لبعض الأمراض أن تؤثر في عدد الصفائح الدموية، وهي خلايا مهمة في عملية تجلط الدم، وبالتالي قد يصبح الشخص أكثر عرضة لظهور الكدمات.

 

اضطرابات تخثر الدم
 

بعض اضطرابات النزيف، مثل الهيموفيليا، قد تجعل إيقاف النزيف أكثر صعوبة وتزيد احتمالية ظهور الكدمات.

 

نقص بعض الفيتامينات
 

قد يؤدي نقص فيتامين C أو فيتامين K إلى زيادة قابلية ظهور الكدمات لدى بعض الأشخاص، لأن هذه العناصر ترتبط بوظائف مهمة في الأوعية الدموية وتجلط الدم.

 

بعض الأدوية
 

يمكن لبعض الأدوية أن تزيد احتمالية ظهور الكدمات، خاصة الأدوية التي تؤثر في تجلط الدم، ومنها بعض مميعات الدم مثل الوارفارين، وكذلك الأسبرين.

لذلك، إذا بدأت الكدمات في الظهور بصورة متكررة بعد بدء دواء جديد، فمن الأفضل إبلاغ الطبيب بدلًا من إيقاف الدواء من تلقاء نفسك.

 

كيف تفرق بين الكدمة والورم الدموي؟
 

أبسط علامة يمكن ملاحظتها هي شكل المنطقة المصابة.

إذا كانت العلامة متغيرة اللون لكنها مسطحة على الجلد، فمن المرجح أن تكون كدمة.

أما إذا كان هناك تجمع واضح أو تورم مرتفع أسفل الجلد، خاصة إذا كان مصحوبًا بألم عند الضغط عليه، فقد يكون ورمًا دمويًا.

ويعتمد التشخيص النهائي على مكان الإصابة وحجمها والأعراض المصاحبة لها، خاصة إذا كانت الإصابة كبيرة أو ظهرت دون سبب واضح.

 

ماذا يحدث للون الكدمة مع مرور الوقت؟
 

يتغير لون الكدمة تدريجيًا أثناء عملية التعافي، وقد تكون في البداية حمراء أو أرجوانية أو زرقاء، ثم تبدأ في التحول إلى درجات من الأخضر أو الأصفر أو البني.

ولا يعني تغير اللون بالضرورة أن الإصابة تزداد سوءًا، بل قد يكون جزءًا طبيعيًا من عملية التخلص من الدم المتجمع داخل الأنسجة.

وفي معظم الحالات البسيطة، يبدأ لون الكدمة في التلاشي تدريجيًا حتى تختفي.

 

هل تحتاج الكدمة إلى علاج؟
 

معظم الكدمات البسيطة لا تحتاج إلى علاج طبي محدد، ويقوم الجسم بامتصاص الدم الموجود داخل الأنسجة بصورة طبيعية مع مرور الوقت.

ويمكن أن يساعد الراحة ورفع المنطقة المصابة وتطبيق الكمادات الباردة في تخفيف الألم والتورم خلال الفترة الأولى بعد الإصابة.

ويجب تجنب الضغط الشديد على المنطقة المصابة، كما ينبغي التعامل بحذر مع المسكنات، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في تجلط الدم.

أما الأورام الدموية الكبيرة فقد تحتاج إلى تقييم طبي، وفي بعض الحالات قد يكون التدخل الطبي ضروريًا لتصريف التجمع الدموي، خصوصًا إذا كان يضغط على عضو مهم أو يسبب أعراضًا شديدة.

 

متى تصبح الكدمات علامة تستدعي زيارة الطبيب؟
 

ليست كل كدمة مدعاة للقلق، لكن تكرارها أو ظهورها دون سبب واضح يستحق الانتباه.

ويُنصح باستشارة الطبيب إذا كانت الكدمات:

تظهر بشكل متكرر دون التعرض لإصابات واضحة.

تزداد في الحجم بدلًا من أن تتراجع.

لا تتحسن مع مرور الوقت.

تظهر بعد بدء تناول دواء جديد.

يصاحبها نزيف آخر أو أعراض غير معتادة.

تستمر أو لا يظهر عليها تحسن بعد نحو أسبوعين.

تكون مصحوبة بألم شديد أو تورم واضح.

وفي هذه الحالات قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات للدم أو تقييم عدد خلايا الدم ووظائف التجلط، بهدف معرفة السبب وراء ظهور الكدمات المتكررة.

 

هل كل بقعة بنفسجية تعتبر كدمة؟
 

ليس بالضرورة، فهناك علامات جلدية أخرى قد تنتج أيضًا عن تسرب الدم من الأوعية الدموية، لكنها تختلف في الحجم والشكل.

ومن بينها الفرفرية أو Purpura، وهي بقع صغيرة ناتجة عن تسرب الدم أسفل الجلد، ويكون حجمها عادة أصغر من الكدمة التي يُطلق عليها طبيًا Ecchymosis.

لذلك، فإن حجم العلامة ومظهرها والأعراض المصاحبة لها تساعد الطبيب في تحديد طبيعتها وسبب ظهورها.

 

كم تستغرق الكدمة حتى تختفي؟
 

غالبًا ما تتحسن الكدمات البسيطة تدريجيًا لدى الأشخاص الأصحاء، وقد تختفي بصورة كاملة خلال نحو أسبوعين، مع اختلاف المدة من شخص إلى آخر بحسب حجم الإصابة ومكانها والحالة الصحية العامة.

ويُعد تلاشي اللون تدريجيًا علامة مطمئنة في معظم الحالات، بينما استمرار الكدمة أو نموها أو ظهور كدمات جديدة دون تفسير يستدعي تقييم السبب.