الأزهر للفتوى يكشف حكم العجز عن الوفاء بالنذر

الأزهر للفتوى يكشف حكم العجز عن الوفاء بالنذر

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن استفسار سائل يقول: “نذرت أن أصوم، ولكنّي عجزت عن الوفاء بالنذر لعذر، فماذا أفعل؟”.

 

حكم العجز عن الوفاء بالنذر

وقال مركز الأزهر عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الذي نَذَرَ عبادةً من العبادات، أو طاعة وجب عليه الوفاء بها بإجماع العلماء، قال تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29]، وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ». [أخرجه البخاري]

وأكد المركز: متى تحققّ شرط النَّذر، وتحققت القدرة على الوفاء به؛ وجب الوفاء، ولا يتم العدول عنه إلى الكفارة إلا في حالة العجز التَّام عن الوفاء، وكفارة النّذر هي كفارة اليمين.
فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، عَنْ سيِّدنا رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: «كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارَةُ اليَمِينِ» [أخرجه مسلم] 
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (من نذر طاعة لا يطيقها، أو كان قادرًا عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين). [المغني (10/ 11)]

حكم العجز عن الوفاء بالنذر
حكم العجز عن الوفاء بالنذر

كفارة اليمين

وأوضح أن كفارة اليمين هي: إطعام عشَرة مساكين من أوسط ما يَطعم النَّاذر وأهله؛ ولها عدة صور، منها: أن يُعطي كل واحد من المساكين مُدًّا (كيلو إلا ربعًا تقريبًا) من غالب قوت أهله كالأرز أو الفول، ومنها: أن يغدّيهم أو يعشيّهم كذلك، ومنها: أن يدفع لهم قيمة الطَّعام إن كان ذلك أصلحَ لهم، أو كسوة عشرة مساكين بأن يعطي كل واحد منهم ثوبًا، فمن عجز عن ذلك عليه: صيام ثلاثة أيام.

وهذه الكفارة مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. [المائدة:89]