الأذرع المأجورة.. القصة الكاملة لشبكات تمويل وتشغيل تدير الحرب الإعلامية للإخوان

الأذرع المأجورة.. القصة الكاملة لشبكات تمويل وتشغيل تدير الحرب الإعلامية للإخوان


الأذرع المأجورة.. القصة الكاملة لشبكات تمويل وتشغيل تدير الحرب الإعلامية للإخوان

لم تكتف جماعة الإخوان بعد تراجع حضورها التنظيمي في عدد من الدول بإعادة ترتيب صفوفها خارجيا، بل اتجهت إلى بناء منظومة إعلامية وإلكترونية تعتمد على التمويل والتشغيل المنظم، مستفيدة من التطور التكنولوجي والمنصات الرقمية في إدارة معركتها الدعائية ومع تضييق الخناق على كثير من أدواتها التقليدية، أصبحت الكتائب الإلكترونية والمنصات الإعلامية إحدى أهم وسائل التنظيم للتأثير في الرأي العام، ونشر رواياته، واستهداف مؤسسات الدولة عبر حملات ممنهجة.

شبكات التمويل والتشغيل التي تدير الحرب الإعلامية للإخوان

قال الشيخ فؤاد الدواليبي، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان السابق وأحد مؤسسي التنظيم في الثمانينيات ومؤسس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، إن أبواق الإخوان الإلكترونية تنتشر في عدد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة، إلى جانب وجودها في دول بشرق آسيا وأفريقيا، موضحًا أن هذه المجموعات تلقت تدريبات احترافية لمواكبة التطور التكنولوجي وخدمة مصالح المشروع الإخواني، مستغلة انتشار الإنترنت ووصوله إلى مختلف الفئات داخل المجتمع المصري.

وأضاف أن الجماعة تعتمد على محتوى موجه لكل شريحة عمرية واجتماعية، حيث يتم تصميم رسائل تتناسب مع الأطفال والمراهقين والنساء وغيرهم، لافتًا إلى أن هناك شركات متخصصة في استطلاعات الرأي والعلاقات العامة الدولية تقدم للتنظيم دراسات عن قطاعات المجتمع المصري وآليات التأثير فيها، بما يشمل المزج بين معلومات صحيحة وأخرى مضللة لإقناع المتلقي، فضلًا عن استخدام مواقع دينية على الإنترنت في عمليات تجنيد ممنهجة تخدم أهداف الجماعة.

وأكد أن جماعة الإخوان توفر تمويلات ضخمة لكتائبها الإلكترونية، باعتبارها الذراع الأكثر فاعلية داخل التنظيم في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن هذه الكتائب تتلقى دعمًا من قيادات الجماعة الموجودة في تركيا ولندن، نظرًا لقدرتها على تحقيق تأثير واسع وتنفيذ مخططات التنظيم بصورة سريعة، في وقت أصبحت فيه بقية الأذرع إما معطلة أو تواجه أزمات داخلية.

وبحسب الدراسات، تمكنت جماعة الإخوان المسلمين من استخدام الإعلام الجديد لاسيما وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف مع بداية العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين، وكذلك خلال 25 يناير 2011 وما تلاها وحتى سقوط الجماعة من الحكم في مصر في يوليو 2013.

واتسم الخطاب الإعلامي الإخواني الرقمي بقدرته على القيام بكل وظائف الإعلام الجديد رغم قدم منظومته المفاهيمية، وقدم مفاهيم عقليته، ويوتوبية شعاراته السياسية غير الواقعية، وبؤس خلفيته الأيديولوجية التي يستمد منها خصائص خطه التحريري .

ويرجع نجاح الجماعة في هذه المرحلة إلى توظيف الإعلام الرقمي بما يجعله يسهم في توفير بيئة مناسبة استغلها إعلام الإخوان من أجل الحشد والتعبئة، بمعنى آخر فإن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تمر بها مصر في السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس مبارك سمحت للإعلام الرقمي الإخواني بتبني رسالة قائمة على استغلال سخط الناس وغضبهم من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وهو ما كان له صدى كبير لدى فئات عريضة في الشارع المصري، غير أن الإعلام الرقمي الإخواني، قد انكشف فشله أمام المصريين خلال عام حكم الجماعة بالنظر إلى مجموعة من العوامل من بينها.