موجة حر رابعة تضرب هذه الدولة.. وحرائق الغابات ترفع حالة التأهب

موجة حر رابعة تضرب هذه الدولة.. وحرائق الغابات ترفع حالة التأهب


موجة حر رابعة تضرب هذه الدولة.. وحرائق الغابات ترفع حالة التأهب

تستعد المملكة المتحدة لاستقبال موجة حر رابعة خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد فترة قصيرة فقط من انحسار الموجة السابقة، في وقت تشهد فيه أجزاء من البلاد حرائق غابات واسعة النطاق، وسط تحذيرات رسمية من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الصحة العامة.

وأصدرت السلطات البريطانية تحذيرات من المستوى الأصفر تشمل مناطق إيست ميدلاندز، وشرق إنجلترا، ولندن، والجنوب الشرقي، والجنوب الغربي، وويست ميدلاندز، تستمر حتى الساعة التاسعة من صباح الأحد، مع توقعات بأن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة في صحة السكان ورفاههم.

درجات الحرارة

ووفقًا للموقع البريطاني «ديلي ميل» من المتوقع أن يشهد الأحد القادم، طقس أكثر اعتدالًا وبرودة نسبيًا، لتنتهي بذلك أطول موجة حر شهدتها البلاد هذا الصيف، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 25 و26 درجة مئوية في الجنوب الشرقي، وبين أواخر العقد الثاني وبداية العقد الثالث في بقية المناطق.

وتشير التوقعات إلى عودة الارتفاع في درجات الحرارة مع بداية الأسبوع، إذ يُنتظر أن تسجل مناطق الجنوب الشرقي نحو 27 درجة مئوية يوم الاثنين، قبل أن تتجاوز عتبة موجة الحر البالغة 28 درجة اعتبارًا من الثلاثاء، مع توقعات بتخطي درجات الحرارة حاجز 30 درجة مئوية حتى يوم الخميس.

ورجح مكتب الأرصاد الجوية البريطاني ألا تكون هذه الموجة الأخيرة خلال فصل الصيف، مشيرًا في توقعاته طويلة المدى إلى احتمال استمرار الأجواء الحارة خلال شهر أغسطس.

وقال كبير خبراء الأرصاد التشغيلية في المكتب، ماركو بيتانيا، إن الطقس سيظل متقلبًا على المدى القصير، لكنه يصبح أكثر استقرارًا وجفافًا مع التقدم في شهر أغسطس.

أمطار خلال يوليو

وفي سياق متصل، أعلنت منطقتا شمال ويلز وأبر سيفرن رسميًا دخولهما مرحلة الجفاف، فيما سجلت مناطق من إكستر في ديفون وأوسك في ويلز درجات حرارة ضمن نطاق موجة الحر لمدة 20 يومًا متتاليًا.

كما لم تشهد مقاطعات بيدفوردشير، وباكينغهامشير، وهيرتفوردشير، ووست ساسكس أي هطول للأمطار خلال شهر يوليو، بينما سجلت 16 مقاطعة كمية أمطار لم تتجاوز 0.1 مليمتر.

وبحسب بيانات مكتب الأرصاد، لم تتجاوز كمية الأمطار التي هطلت على المملكة المتحدة خلال يوليو 20% من متوسط المعدلات المعتادة، وهو ما يعكس استمرار الظروف المناخية الجافة بشكل استثنائي.

ووصف بيتانيا استمرار الطقس الحار والجاف لهذه الفترة الطويلة بأنه «أمر غير معتاد للغاية»، لافتًا إلى أن هذه الظروف تأتي بعد صيف العام الماضي الذي شهد أيضًا موجة جفاف، في ظل تزايد الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري.

وتزامن اقتراب موجة الحر الجديدة مع استمرار اندلاع حرائق الغابات في عدة مناطق، حيث أُجلي سكان منازلهم بعد اندلاع حريق واسع في متنزه كيرنغورمز الوطني شمال شرقي اسكتلندا، وهو ما دفع شرطة اسكتلندا إلى إعلان الحادث «حادثًا كبيرًا».

كما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حرائق الغابات، إذ شهدت الأيام الماضية أيضًا اندلاع حرائق في الأراضي العشبية بجزيرة وايت، والغابات في منطقة نيو فوريست، والحقول الزراعية في بلدة تادلي بمقاطعة هامبشير.

وعلى الصعيد الأوروبي، تسببت حرائق الغابات الضخمة في إجلاء نحو 200 ألف شخص من جنوب غربي فرنسا ووسط إسبانيا، فيما أقر رجال الإطفاء الإسبان بأن سرعة انتشار النيران وشدتها جعلت من المستحيل تقريبًا مواجهتها بشكل مباشر.