تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

عبد الكريم الحجراوى بعد فوزه بالتشجيعية: سيرة هشة ليوم عادى استغرقت 5 سنوات

قال الروائي الدكتور عبد الكريم الحجراوي، الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب فرع الرواية عن روايته سيرة هشة ليوم عادي، إن فوزه بالجائزة يمثل تقديرًا كبيرًا لمشروعه الإبداعي، مؤكدًا أن…

مي عبدالله عبدالله3 دقائق قراءة0 مشاهدة

قال الروائي الدكتور عبد الكريم الحجراوي، الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب فرع الرواية عن روايته سيرة هشة ليوم عادي، إن فوزه بالجائزة يمثل تقديرًا كبيرًا لمشروعه الإبداعي، مؤكدًا أن الرواية استغرقت خمس سنوات كاملة من العمل والكتابة والتجريب.

 

الحجراوي: توقعت المنافسة ولم أتوقع الفوز

وأضاف الحجراوي، في تصريحات لـ اليوم السابع، أنه كان يشعر بأن الرواية تستحق المنافسة، خاصة أنها جاءت متوافقة مع موضوع الجائزة الخاص بالرواية الواقعية المعاصرة، موضحًا اجتهدت فيها شكلًا ومضمونًا، ولذلك كان لدي إحساس بأنها تستحق الجائزة، لكنني لم أكن أتوقع الفوز، لأن الجوائز في النهاية ترتبط أيضًا بذائقة لجان التحكيم، وقد لا يُفهم العمل الجديد أو المختلف بسهولة.

وأشار إلى أن سعادته بالفوز كبيرة، لأن جائزة الدولة التشجيعية تعد من أكثر الجوائز التي يثق في نزاهتها، موضحًا أنها تقوم على القراءة والتقييم المباشر للأعمال المقدمة، وليس على التصويت، وهو ما يجعل النص الأدبي هو المعيار الحقيقي للفوز.

وقال أعتبر جائزة الدولة التشجيعية واحدة من أهم الجوائز التي يمكن أن يحصل عليها مبدع مصري، لأنها قادمة من الدولة المصرية بتاريخها وإرثها الحضاري والثقافي، وهي جائزة لا تُنسى في المسيرة الأدبية.

وأوضح الحجراوي أنه يشعر بسعادة خاصة لأن الجائزة جاءت عن عمل روائي، باعتبار أن الإبداع هو مشروعه الأساسي، بينما تمثل الدراسات الأكاديمية والنقدية جانبًا آخر من مسيرته المهنية، مضيفًا اكتشفت في مرحلة ما أنني نشرت عددًا كبيرًا من الكتب النقدية مقارنة بأعمالي الإبداعية، رغم أن مشروعي الحقيقي هو الرواية والقصة والمسرح، ولدي روايات ومجموعات قصصية ومسرحيات جاهزة لم أنشرها بعد، مؤكدًا أن الجائزة ستدفعه إلى إعادة التوازن بين الكتابة النقدية والإبداعية، والتركيز بصورة أكبر على مشروعه الروائي خلال الفترة المقبلة.

 

رواية سيرة هشة ليوم عادي تُقرأ بأكثر من ترتيب دون أن يختل بناؤها

وتحدث الحجراوي عن البناء الفني للرواية، مشيرًا إلى أنها اعتمدت على شكل تجريبي مختلف، وقال: “الرواية تدور أحداثها كلها خلال أربع وعشرين ساعة فقط، وقسمتها إلى ثلاثة أجزاء، يمثل كل جزء ثماني ساعات، ويمكن للقارئ أن يبدأ القراءة من أي جزء أو حتى من أي ساعة داخل الرواية، كما بدأت ترتيب الفصول بالجزء الثاني ثم الثالث ثم الأول، مع إمكانية قراءتها بأي ترتيب دون أن يختل بناؤها”.

وأضاف أنه استلهم في بنائها تقنية الحوليات عند المؤرخين العرب، حيث حملت كل ساعة من ساعات اليوم اسمًا من أسماء الوقت في اللغة العربية، وهو ما منح الرواية بناءً مختلفًا على مستوى الشكل واللغة.

وأشار إلى أن الرواية تضم أكثر من 250 شخصية، وهو ما جعل بناء عالمها السردي تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أنه سعى إلى تقديم عمل “ينتمي إلى تقاليد الكتابة أكثر من اعتماده على الحكاية التقليدية”، ويكسر أفق توقع القارئ من خلال هندسة روائية مختلفة.

وكشف الحجراوي أن الروائي اليمني أحمد زين، مدير تحرير مجلة الفيصل، وصف الرواية بأنها عمل يتحدى أعراف الكتابة، وأنها كُتبت بهندسة دقيقة وأسلوب مختلف، وهو ما اعتبره شهادة نقدية مهمة بالنسبة له.

واختتم تصريحاته قائلًا: أنا سعيد جدًا لأن هذا المجهود الذي استغرق خمس سنوات قُدّر بهذا الشكل، وأن يفوز بجائزة الدولة التشجيعية، وهو ما أعتبره تكريمًا حقيقيًا لمشروع أؤمن به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *