
يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الفيتامينات المتعددة باعتبارها وسيلة سهلة لتعزيز الصحة وتعويض ما قد ينقصهم من عناصر غذائية، إلا أن استخدامها لا يعني بالضرورة أنها مناسبة للجميع أو أنها تغني عن الغذاء الصحي. فبينما قد تمثل هذه المكملات خيارًا مفيدًا لفئات معينة، فإن تناولها دون حاجة أو بجرعات غير مناسبة قد يحرم الشخص من الاستفادة الحقيقية أو يعرضه لمخاطر لا يتوقعها.
اقرأ أيضا: طريقة عمل برام الأرز المعمر في الفرن
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الدراسات التي بحثت تأثير الفيتامينات المتعددة قدمت نتائج متباينة؛ إذ قد تساعد بعض الأشخاص على تعويض نقص العناصر الغذائية، لكنها لا تُعد وسيلة مؤكدة للوقاية من الأمراض المزمنة، كما أن الخبراء يؤكدون أن النظام الغذائي المتوازن يظل المصدر الأساسي للحصول على الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
ماذا تقدم الفيتامينات المتعددة للجسم؟
تضم الفيتامينات المتعددة مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تدخل في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، مثل إنتاج الطاقة، ودعم المناعة، والمساهمة في تكوين خلايا الدم، والحفاظ على صحة العظام والأعصاب والعضلات. وعند وجود نقص غذائي، قد تساعد هذه المكملات في استعادة المستويات الطبيعية لبعض العناصر الضرورية.
هل تدعم وظائف الدماغ؟
تشير بعض الدراسات إلى أن كبار السن قد يستفيدون من تناول الفيتامينات المتعددة فيما يتعلق ببعض القدرات الذهنية، مثل الذاكرة وسرعة معالجة المعلومات، خاصة إذا كانوا يعانون من نقص غذائي. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تؤكد أنها تمنع الخرف أو توقف التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، كما لم تثبت فائدتها الواضحة لدى الأشخاص الأصغر سنًا الذين يحصلون على احتياجاتهم الغذائية بشكل طبيعي.
تأثيرها على القلب لا يزال محل دراسة
رغم انتشار الاعتقاد بأن الفيتامينات المتعددة تحمي القلب، فإن نتائج الأبحاث ليست متفقة. فقد أشارت بعض الدراسات إلى ارتباطها بانخفاض بعض المشكلات القلبية لدى مجموعات معينة، بينما لم تجد دراسات أخرى أي تأثير واضح في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوقاية منها. لذلك لا تُوصى هذه المكملات كبديل لاتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني.
ماذا عن صحة العين؟
قد يكون لبعض تركيبات الفيتامينات المتعددة دور في إبطاء تطور بعض أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر لدى أشخاص محددين، خاصة عند احتوائها على مضادات أكسدة وعناصر مثل الزنك وفيتاميني C وE. لكن ذلك لا يعني أنها تمنع جميع أمراض العين أو تغني عن المتابعة الطبية المنتظمة.
اقرأ أيضا: 80 قطة خلف الأبواب المغلقة.. اكتشاف صادم يهز حيًا أمريكيًا
هل تقلل خطر الإصابة بالسرطان؟
لا توجد أدلة علمية تؤكد أن الفيتامينات المتعددة تمنع الإصابة بالسرطان أو تعالجه. بل إن بعض الأبحاث أشارت إلى ارتباط الجرعات المرتفعة من بعض المكملات بزيادة خطر أنواع معينة من السرطان لدى فئات محددة، في حين أظهرت دراسات أخرى نتائج مختلفة بالنسبة لأنواع أخرى من الأورام. لذلك ينصح بعدم تناولها بصورة عشوائية، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان أو المصابين به، إلا بعد استشارة الطبيب.
أهميتها خلال الحمل
تعد فيتامينات ما قبل الولادة من أكثر المكملات التي تمتلك دعماً علمياً، إذ تساعد على تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة أثناء الحمل، وتوفر عناصر أساسية لنمو الجنين بصورة طبيعية. ولهذا توصي الإرشادات الطبية باستخدامها ضمن متابعة الطبيب، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.
من هم الأكثر احتياجًا للفيتامينات المتعددة؟
قد تكون الفيتامينات المتعددة مفيدة لبعض الفئات، منها:
الحوامل والمرضعات.
كبار السن.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف امتصاص العناصر الغذائية.
من يتبعون أنظمة غذائية مقيدة أو نباتية بصورة صارمة.
المصابون بحساسية تمنعهم من تناول مجموعات غذائية معينة.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف الشهية أو صعوبة الحصول على غذاء متوازن.
نصائح مهمة قبل تناول الفيتامينات المتعددة
لا تبدأ في تناول أي مكمل غذائي دون معرفة ما إذا كنت تحتاج إليه بالفعل.
احرص على استشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد النوع والجرعة المناسبة.
لا تتجاوز الجرعات الموصى بها، فزيادة بعض الفيتامينات والمعادن قد تسبب آثارًا صحية ضارة.
اقرأ مكونات المستحضر جيدًا لتجنب تكرار نفس العنصر في أكثر من مكمل.
أخبر طبيبك بجميع الأدوية والمكملات التي تستخدمها لتجنب التداخلات الدوائية.
اجعل الغذاء المتوازن أساس حصولك على العناصر الغذائية، واستخدم المكملات عند الحاجة فقط.
راقب أي أعراض غير معتادة بعد بدء الاستخدام، وأوقف المكمل واستشر الطبيب إذا ظهرت آثار جانبية.
اقرأ أيضا: انخفاض بدرجات الحرارة وارتفاع بالأمواج، حالة الطقس اليوم الإثنين