متلازمة القلب المكسور عند النساء.. متى تستدعى التدخل الطبى؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تمر كثير من النساء خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعدها بتغيرات جسدية ونفسية متلاحقة، من بينها خفقان القلب، واضطرابات النوم، والتقلبات المزاجية.

اقرأ أيضا: فك عمره 18 مليون سنة.. كيف أعاد “قرد مصرى” رسم خريطة القردة العليا؟

ورغم أن هذه الأعراض ترتبط غالبًا بالتبدلات الهرمونية الطبيعية، فإن الأطباء يؤكدون أن استمرارها أو ازدياد شدتها قد يكون في بعض الحالات مؤشرًا إلى مشكلة قلبية تستحق التقييم الطبي، خاصة إذا صاحبتها آلام في الصدر أو ضيق في التنفس أو الشعور بالإغماء.


وفقًا لتقرير نشره موقع Daily Mail استنادًا إلى آراء خبراء في أمراض القلب والتشريح، فإن هناك حالة تُعرف باسم متلازمة القلب المكسور أو اعتلال عضلة القلب تاكوتسوبو، وهي اضطراب يصيب عضلة القلب بصورة مفاجئة، ويظهر بصورة أكبر لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وقد تتشابه أعراضه في البداية مع أعراض الأزمة القلبية، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرًا بالغ الأهمية.

ما المقصود بمتلازمة القلب المكسور؟

تُعد هذه المتلازمة أحد اضطرابات عضلة القلب التي تؤدي إلى ضعف مؤقت في قدرة القلب على الانقباض وضخ الدم بكفاءة. وفي كثير من الحالات تتحسن وظيفة القلب تدريجيًا، إلا أن بعض المرضى قد يتعرضون لمضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف الحالة وتُتابع طبيًا بالشكل المناسب.
ورغم أن الحالة ليست شائعة مقارنة بأمراض القلب الأخرى، فإنها تحظى باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة بعد أن أثبتت الدراسات أنها تختلف عن النوبة القلبية التقليدية في أسبابها وآلية حدوثها، رغم التشابه الكبير بين الأعراض.

لماذا ترتفع احتمالات الإصابة بعد سن اليأس؟


يرى المتخصصون أن أغلب الحالات تُشخَّص لدى النساء الأكبر سنًا، خصوصًا بعد انقطاع الدورة الشهرية. ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها التغيرات الهرمونية التي تطرأ في هذه المرحلة العمرية، إلى جانب زيادة التأثر بالضغوط النفسية والجسدية.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن المتلازمة تقتصر على النساء بعد سن اليأس، إذ يمكن أن تظهر أيضًا لدى فئات عمرية أخرى، وإن كانت بنسبة أقل.

التوتر النفسي قد يكون الشرارة

من أبرز ما يميز هذه الحالة ارتباطها أحيانًا بالتعرض لضغط نفسي شديد أو صدمة عاطفية مفاجئة، مثل فقدان شخص عزيز أو المرور بأزمة أسرية أو مالية قاسية. كما يمكن أن تظهر بعد إصابة جسدية كبيرة، أو إجراء عملية جراحية، أو الإصابة بمرض حاد يرهق الجسم.
ويعتقد الباحثون أن الارتفاع المفاجئ في هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين والكورتيزول، قد يلعب دورًا مهمًا في التأثير على عضلة القلب، رغم أن السبب الدقيق للحالة لا يزال محل دراسة.

أعراض تستوجب عدم التجاهل

قد تبدأ المتلازمة بمجموعة من العلامات التي تشبه بصورة كبيرة أعراض الأزمة القلبية، ومن أهمها:
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق في التنفس.
خفقان أو تسارع ضربات القلب.
الدوخة أو الشعور بقرب فقدان الوعي.
الإغماء في بعض الحالات.
ويؤكد الأطباء أن ظهور هذه الأعراض، خاصة إذا كانت جديدة أو متزايدة، يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة وعدم افتراض أنها مجرد نتيجة للتغيرات الهرمونية.

لماذا يصعب التمييز بينها وبين النوبة القلبية؟

تكمن الصعوبة في أن الأعراض الأولية قد تكون متشابهة إلى حد كبير، لذلك يتعامل الأطباء في البداية مع المريض باعتباره مصابًا بأزمة قلبية إلى أن تثبت الفحوص السبب الحقيقي.
ويحتاج التشخيص إلى مجموعة من الفحوص التي تشمل تقييم كفاءة ضخ القلب، ودراسة حالة عضلة القلب، والتأكد من سلامة الشرايين التاجية، لأن معظم المصابين بهذه المتلازمة لا يعانون انسدادًا شديدًا بالشرايين كما يحدث في النوبات القلبية التقليدية.

اقرأ أيضا: انخفاض طفيف في درجات الحرارة وأمطار خفيفة على هذه المناطق

المضاعفات المحتملة


في بعض الحالات قد تمر المتلازمة دون مضاعفات دائمة، لكن هناك مرضى قد يتعرضون لمشكلات صحية خطيرة، مثل:
ضعف شديد في كفاءة القلب.
اضطرابات نظم القلب.
تكوّن جلطات دموية.
السكتة الدماغية.
فشل القلب.
توقف القلب في الحالات الشديدة.
كما أشارت أبحاث إلى أن بعض المصابين قد يستمر لديهم الإرهاق وضيق التنفس وآلام الصدر لعدة أشهر بعد الإصابة، مع وجود مؤشرات على استمرار التهاب عضلة القلب لدى بعض المرضى.

كيف تُعالج الحالة؟


يعتمد العلاج على تقييم الطبيب للحالة وشدتها، ويهدف إلى دعم وظيفة القلب وتقليل المضاعفات المحتملة. وقد تُستخدم مدرات البول لتخفيف احتباس السوائل وتحسين التنفس، إلى جانب حاصرات بيتا لتقليل العبء الواقع على القلب، كما قد تُوصف مميعات الدم لبعض المرضى عند وجود خطر لتكوّن الجلطات.


ويواصل الباحثون دراسة وسائل علاجية جديدة، من بينها استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الالتهاب بصورة أدق، إضافة إلى بحث أدوية تساعد على تحسين إنتاج الطاقة داخل عضلة القلب، بما قد يسهم مستقبلًا في تطوير استراتيجيات علاج أكثر فاعلية.

 

اقرأ أيضا: خلط الأوراق وفاجأ الجميع.. ترمب يعلن عزمه الترشح للرئاسة 2028 – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً