
لم تعد عيادات أطباء الأعصاب تستقبل كبار السن فقط، بل بات عدد متزايد من الشباب والمراهقين يراجعون الأطباء بسبب الصداع المتكرر، وضعف التركيز، واضطرابات النوم، وتشوش الذهن، ومشكلات الذاكرة، ويصف بعض المختصين هذه المجموعة من الأعراض بمصطلح “دماغ الهاتف الذكي”، في إشارة إلى التأثيرات المرتبطة بالإفراط في استخدام الهواتف والشاشات، وفقا لموقع India.
اقرأ أيضا: كواليس إنهاء أزمة إبراهيما نداي مع الزمالك
ما هو “دماغ الهاتف الذكي”؟
يوضح أطباء الأعصاب أن “دماغ الهاتف الذكي” ليس مرضًا عصبيًا بحد ذاته، ولا يعني أن الهاتف يسبب تلفًا مباشرًا في الدماغ، بل هو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض الناتجة عن العادات الرقمية غير الصحية، مثل الاستخدام المطول للشاشات والتنقل المستمر بين التطبيقات والإشعارات.
كيف يؤثر الإفراط في استخدام الهاتف على الدماغ؟
يرى الخبراء أن الدماغ يتعرض لتحفيز متواصل بسبب الإشعارات والتمرير اللانهائي والتبديل السريع بين التطبيقات، ما يجعله يعتاد على الحصول على محفزات سريعة باستمرار.
وقد يؤدي ذلك إلى:
ضعف القدرة على التركيز لفترات طويلة.
صعوبة القراءة أو الدراسة دون تفقد الهاتف باستمرار.
انخفاض الإنتاجية أثناء العمل.
الشعور بالتشوش الذهني والإرهاق.
لماذا ترتبط الهواتف بمشكلات النوم؟
يسهم استخدام الهاتف قبل النوم في تعريض العين للضوء الأزرق، الذي يقلل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
ومع تراجع جودة النوم قد تظهر مشكلات أخرى، مثل:
ضعف الذاكرة.
تراجع التركيز.
الصداع.
زيادة التوتر والقلق.
انخفاض النشاط خلال النهار.
الصداع وآلام الرقبة من أكثر الشكاوى
يشير أطباء الأعصاب إلى تزايد حالات الصداع وآلام الرقبة المرتبطة بالاستخدام المطول للهواتف، نتيجة الانحناء المستمر للنظر إلى الشاشة، وهي حالة تُعرف باسم “رقبة الرسائل النصية”.
كما قد يؤدي الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات إلى إجهاد عضلات الرقبة والكتفين، ما يزيد احتمالات الإصابة بصداع التوتر أو تفاقم الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص.
هل الأطفال والمراهقون أكثر تأثرًا؟
يؤكد الخبراء أن الأطفال والمراهقين قد يكونون أكثر عرضة للتأثر بالإفراط في استخدام الشاشات، لأن أدمغتهم لا تزال في مرحلة النمو، وهو ما قد ينعكس على:
القدرة على التعلم.
جودة النوم.
النشاط البدني.
التفاعل الاجتماعي.
كيف تحمي دماغك؟
لا يدعو الأطباء إلى التوقف عن استخدام الهواتف الذكية، وإنما إلى استخدامها بطريقة متوازنة، من خلال:
تطبيق قاعدة 20-20-20، بالنظر إلى جسم يبعد نحو 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة من استخدام الشاشة.
اقرأ أيضا: الإرياني: أكذوبة «الحصار» الحوثية تخفي نهب 103 مليارات دولار – أخبار السعودية
أخذ فترات راحة منتظمة أثناء العمل أو الدراسة.
التوقف عن استخدام الهاتف قبل النوم بساعة على الأقل.
الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
قضاء وقت يومي في الهواء الطلق.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يشدد أطباء الأعصاب على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت أعراض مثل:
الصداع المتكرر.
الدوخة.
ضعف الذاكرة.
صعوبة التركيز.
اضطرابات النوم المستمرة.
ويؤكد الخبراء أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، لكن الحفاظ على عادات رقمية صحية يظل ضروريًا لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: تسببوا في وفاة نزيل، تأييد حكم المؤبد على 4 عاملين بمركز لعلاج الإدمان بالفيوم