في مثل هذا اليوم.. نهاية حكم “الملكة ذات الأيام التسعة” الليدي جين غراي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد تسعة أيام فقط من اعتلائها عرش إنجلترا، انتهى حكم الليدي جين غراي، التي عرفت لاحقًا بلقب “ملكة الأيام التسعة”، بعدما عزلت لصالح ابنة عمها ماري الأولى، لتبدأ مأساة سياسية انتهت بإعدامها وهي في السادسة عشرة من عمرها.

أميرة شابة وسط صراع على العرش

كانت الليدي جين غراي حفيدة الملك هنري السابع، وابنة عم الملك إدوارد السادس، كما كانت من أقرب الشخصيات البروتستانتية إلى خط الخلافة، عرفت بذكائها وتعليمها الواسع، لكنها لم تكن تسعى إلى العرش، بل وافقت على توليه تحت ضغوط سياسية كبيرة.


وفي مايو 1553، تزوجت من اللورد غيلدفورد دادلي، نجل جون دادلي، دوق نورثمبرلاند، الذي كان أحد أقوى رجال البلاط الملكي في ذلك الوقت، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.

مؤامرة الخلافة بعد مرض إدوارد السادس

عندما اشتد مرض الملك إدوارد السادس، حاول جون دادلي ضمان استمرار الحكم البروتستانتي، فأقنع الملك باختيار جين غراي وريثة للعرش بدلًا من شقيقته غير الشقيقة ماري، التي كانت كاثوليكية.


وبعد وفاة إدوارد في 6 يوليو 1553، أُعلنت الليدي جين غراي ملكة لإنجلترا بعد أربعة أيام، وسط دعم من المجلس الملكي، لم تحظى جين بدعم الشعب الإنجليزي، الذي رأى أن ماري هي الوريثة الشرعية للعرش، وبعد توليها الحكم، تحركت قوات جون دادلي لمواجهة أنصار ماري، لكن الأحداث انقلبت سريعاً، إذ أعلن المجلس الملكي دادلي خائناً، واعترف بماري ملكة لإنجلترا، لينتهي حكم جين الذي استمر تسعة أيام فقط.


وفي 20 يوليو 1553، ألقي القبض على جين وزُج بها في برج لندن، كما أُعدم والد زوجها جون دادلي بتهمة الخيانة العظمى.

النهاية المأساوية لملكة شابة

أُدينت جين وزوجها غيلدفورد دادلي بالخيانة وحكم عليهما بالإعدام في نوفمبر 1553، لكن الملكة ماري الأولى أرجأت تنفيذ الحكم بسبب صغر سنهما.
إلا أن اندلاع ثورة بقيادة السير توماس وايت عام 1554 ضد ماري، بمشاركة والد جين هنري غراي، دفع الملكة إلى اعتبار وجود جين خطرًا سياسيًا، فأصدرت أوامر بإعدامها وزوجها.
وفي 12 فبراير 1554، شاهدت جين زوجها يُقتاد إلى الإعدام من نافذة زنزانتها في برج لندن، وبعد ساعات قليلة أُعدمت هي أيضًا، لتنتهي حياة شابة أصبحت رمزًا للصراع على السلطة في إنجلترا خلال القرن السادس عشر.

أسطورة “ملكة الأيام التسعة”

رغم قصر فترة حكمها، بقي اسم الليدي جين غراي حاضراً في التاريخ البريطاني، باعتبارها واحدة من أكثر الشخصيات الملكية إثارة للجدل، إذ جسدت قصة أميرة شابة وجدت نفسها في قلب صراع ديني وسياسي انتهى بمأساة إنسانية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً