
لم يتخيل أحد أن خلافا على هاتف محمول عثر عليه عامل خردة بين المخلفات، سينتهي بجريمة مروعة تزهق روح طفلة على يد والدها داخل منزل الأسرة بمنطقة الهرم.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم لم يتصرف تحت وطأة انفعال لحظي، بل عقد العزم على معاقبة طفلته «ملك» بعدما علم أنها تصرفت في الهاتف دون علمه، فجهز قطعة من جذع شجرة وانتظر عودتها، وما إن ظفر بها حتى انهال عليها بالضرب في أنحاء متفرقة من جسدها، في واقعة انتهت بوفاتها متأثرة بإصابتها.
وبحسب قرار الإحالة، أسندت النيابة العامة إلى الأب تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، مؤكدة أنه بيت النية وأعد الأداة المستخدمة في الجريمة قبل تنفيذ مخططه، كما وجهت إليه تهمة إحراز أداة «جذع شجرة» دون مسوغ قانوني.
وخلال التحقيقات، كشف مجري التحريات أن تحرياته أثبتت أن دافع الجريمة كان غضب الأب من تصرف ابنته في الهاتف المحمول الذي عثر عليه أثناء جمع الخردة، فقرر الانتقام منها، وتمكن رجال المباحث من ضبطه تنفيذا لقرار النيابة، ليعترف بارتكابه الواقعة.
واعترف المتهم أمام النيابة بأنه وجه إلى طفلته نحو 15 ضربة باستخدام جذع الشجرة، مؤكدًا أنه لم يتوقف عن الاعتداء عليها إلا بعدما شعر بـ«حشرجة في نفسها»، فحملها بعد ذلك إلى أحد المستوصفات، إلا أنها كانت قد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن الطفلة تعرضت لإصابات رضية حديثة في الرأس والبطن نتيجة الاعتداء بجسم صلب، وأن الوفاة نتجت عن نزيف أعلى سطح المخ، وتهتك بالكبد، ونزيف دموي غزير داخل تجويف البطن، وهي الإصابات التي أودت بحياتها.
جريمة زنارة بالمنوفية
ومن أبرز جرائم قتل الآباء للأبناء، جريمة مأساوية شهدتها قرية زنارة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، بعدما أقدم عاطل على قتل زوجته ونجله داخل منزلهما، مدعيًا شكه في سلوك زوجته. وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وأحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، التي قررت خلال نظر الدعوى عرض المتهم على الطب النفسي لبيان مدى مسؤوليته الجنائية.
وبعد ورود التقرير، قضت محكمة جنايات شبين الكوم، بإجماع آراء أعضائها، بمعاقبته بالإعدام شنقا، بعد إدانته بقتل زوجته ونجله عمدا.
جريمة الأقصر
في واحدة من أكثر الجرائم الأسرية قسوة، أقدم عامل، يبلغ من العمر 42 عامًا، على قتل نجله الطفل “حسن” باستخدام مادة كيميائية سامة، انتقامًا من زوجته بعد إقامتها دعوى خلع وحرمانه من رؤية ابنه، إلى جانب مروره بأزمة مالية وتراكم الديون.
وكشفت التحقيقات أن المتهم اشترى مادة “البارا فينيلين” السامة وقدمها لطفله، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته. وبعد إحالة القضية إلى محكمة جنايات الأقصر، قضت المحكمة بإعدام المتهم شنقًا، عقب ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية، وإدانته بارتكاب الجريمة عمدا.
جريمة الطفل أدهم بالدقهلية
ومن أبرز تلك الجرائم، ما شهدته قرية طناح التابعة لمركز المنصورة جريمة هزت الرأي العام، بعدما أقدم أب على قتل نجله “أدهم” (13 عامًا) عمدًا مع سبق الإصرار.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استأجر سيارة، واصطحب ابنه إلى قطعة أرض خالية، وأعطاه قرصا منوما حتى غلبه النوم، ثم اشترى مشرطا طبيا وذبحه، قبل أن يتركه غارقا في دمائه، ويعود إلى القرية مدعيا اختفاءه واختطافه في محاولة لإبعاد الشبهات عن نفسه.
وبعد إحالته إلى محكمة الجنايات، قضت محكمة جنايات المنصورة بإعدامه شنقًا، عقب ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية، بعد إدانته بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار.