حل لغز أحد أغرب هياكل مجرة درب التبانة – أخبار السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد عقود من الغموض، نجح علماء فلك في فك لغز أحد أكثر الهياكل إثارة للحيرة في صور مجرة درب التبانة، بعدما كشفت دراسة حديثة أن الجسم الذي ظن العلماء طويلاً أنه فص ضخم يمتد من قلب المجرة لم يكن موجوداً في موقعه كما كان يُعتقد.

وكان هذا الهيكل الغامض، الذي ظهر في الصور الراديوية على هيئة حلقة عملاقة تشبه شارباً أو فصاً ممتداً فوق مركز المجرة، قد حيّر الباحثين منذ اكتشافه قبل نحو أربعة عقود، وفتح الباب أمام العديد من التفسيرات حول طبيعته ونشأته.

وخلال السنوات الماضية، راوحت الفرضيات بين احتمال كونه بقايا انفجار نجمي هائل، أو أثراً لنشاط قديم صادر عن المنطقة المحيطة بالثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة، حتى أصبح مثالاً على صعوبة تفسير الظواهر الكونية المعقدة بسبب تعدد الاحتمالات العلمية.

لكن دراسة حديثة قدمت تصوراً مختلفاً تماماً، إذ خلصت إلى أن هذا الهيكل لا يقع في مركز المجرة، بل هو أقرب بكثير إلى الأرض، إذ يبعد عنها نحو 6520 سنة ضوئية فقط، مقارنة بمركز درب التبانة الذي يقع على مسافة تقارب 26 ألف سنة ضوئية.

وبحسب النتائج الجديدة، فإن الجسم الغامض ليس بقايا انفجار كوني ضخم مرتبط بالثقب الأسود المركزي، بل هو على الأرجح حلقة مغلقة من غاز الهيدروجين تشكلت بفعل نشاط نجمي قديم، وتوهجت نتيجة تعرضها لإشعاع فوق بنفسجي قوي.

واقترح الباحثون وصفاً جديداً لهذا الهيكل يعكس سنوات الحيرة التي رافقت دراسته، في إشارة إلى التعقيد الذي جعل تحديد طبيعته يستغرق كل هذا الوقت.

وجاء الالتباس بسبب موقعه داخل مجرة درب التبانة، حيث تتداخل طبقات كثيفة من النجوم والغاز والغبار على خط الرؤية باتجاه مركز المجرة، ما صعّب عملية تحديد المسافة الحقيقية للجسم وشكله الفعلي.

كما ساهم اندماج الجزء السفلي من الحلقة مع خلفية مستوى المجرة في الصور الراديوية في ظهورها وكأنها مفتوحة من جهة المركز، بينما هي في الواقع بنية حلقية مكتملة.

ويرجح العلماء أن هذه الحلقة الغازية العملاقة تكونت نتيجة نشاط جيل سابق من النجوم الضخمة التي نشأت في منطقة واحدة لتكوين النجوم، إلا أن طبيعة النجوم المسؤولة بشكل مباشر عن تكوينها لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً