قد تلاحظ الأم أن طفلها أصبح سريع التشتت، أو يجد صعوبة في إنهاء واجباته، أو ينسى أغراضه باستمرار، فتبدأ في القلق بشأن قدرته على التركيز، لكن قلة التركيز لا تعني دائمًا وجود مشكلة كبيرة، فقد يكون السبب قلة النوم، أو الجوع، أو كثرة المشتتات، أو صعوبة المهام التي يقوم بها الطفل. كما أن القلق أو المرور بمشكلة ما قد يؤثر في انتباهه وقدرته على إنجاز المطلوب منه، لذلك من المهم البحث عن السبب قبل الحكم على الطفل، ونستعرض أسباب وحلول قلة التركيز قبل بداية الدراسة، وفقا لما نشره موقع ” gostudent”.

بداية العام الدراسي
قلة النوم تؤثر على التركيز
يحتاج الطفل إلى الحصول على ساعات نوم مناسبة لعمره، لأن عدم النوم بشكل كافِ قد يجعله أكثر تشتتًا وأقل قدرة على التركيز خلال اليوم، ويمكن للأم مساعدة طفلها من خلال وضع روتين ثابت قبل النوم، مثل تقليل استخدام الشاشات وتهيئة أجواء هادئة تساعده على الاسترخاء، كما أن القراءة أو الاستحمام قبل النوم قد تكون من الأنشطة التي تساعد الطفل على الاستعداد للنوم بشكل أفضل.
كثرة الشاشات تشتت الطفل
وجود التليفزيون والهاتف والألعاب الإليكترونية وغيرها من المشتتات حول الطفل أثناء المذاكرة قد يجعل من الصعب عليه الحفاظ على انتباهه، لذلك، من الأفضل إبعاد الأجهزة عن مكان أداء الواجبات والأنشطة التي تحتاج إلى تركيز، مع تخصيص أوقات محددة لاستخدامها. وإذا كان الطفل يحتاج إلى جهاز كمبيوتر للدراسة، فيمكن مساعدته على الإلتزام بالمواقع والمواد المرتبطة بالمهمة التي يقوم بها بدلًا من الانتقال بين مصادر مختلفة.
قسمي المهام الصعبة
عندما تكون المهمة طويلة أو صعبة، قد يشعر الطفل بأنها أكبر من قدرته على الإنجاز، فيفقد تركيزه سريعًا، ويمكن للأم تبسيط المطلوب وتقسيمه إلى أجزاء صغيرة، سواء أثناء ترتيب غرفته أو أداء واجباته المدرسية، ويساعد هذا الأسلوب الطفل على إنجاز خطوة واحدة في كل مرة بدلًا من التفكير في المهمة كاملة، كما يمكن للأم الجلوس بجواره ومساعدته إذا واجه سؤالًا صعبًا في الواجب.

تعليم الأطفال
ضعي روتينًا يوميًا واضحًا
يساعد وجود جدول يومي الطفل على معرفة الأوقات المخصصة للمذاكرة واللعب والقراءة والراحة، ما يجعله أكثر استعدادًا للتركيز عندما يحين وقت أداء المهام، ولا يشترط أن يكون الجدول صارمًا، لكن وجود مواعيد شبه ثابتة يمنح الطفل إحساسًا بالنظام ويساعده على إدارة وقته، ويمكن أيضًا تحديد مدة مناسبة لكل مهمة، خاصة أن فترة تركيز الطفل تختلف باختلاف عمره.

تربية الطفل
انتبهي لما يشغل باله
قد يكون وراء تشتت الطفل أمر يشغل تفكيره، مثل مشكلة في المدرسة أو موقف يسبب له القلق، لذلك من المهم التحدث معه بهدوء وعدم إفتراض أنه يتعمد عدم التركيز، وإذا استمرت صعوبة التركيز وأثرت في الدراسة أو الحياة اليومية، فقد يكون من الأفضل مناقشة الأمر مع المعلم أو طلب تقييم متخصص، خاصة إذا ظهرت علامات أخرى مرتبطة بصعوبات التعلم أو الإنتباه.

تعليقات