نورا طارق تكتب: المسرح المصرى.. خشبة جمعت بين الفن ورسائل الوعى

نورا طارق تكتب: المسرح المصرى.. خشبة جمعت بين الفن ورسائل الوعى

المسرح ليس مجرد صالة عرض تتكون من خشبة وقطع ديكور تتكون وتُصمم حسب أحداث الرواية، وستارة حمراء، ومقاعد يجلس عليها الجمهور، بل منبر تُلقى من خلاله أعظم الدروس والعبر الحياتية، حتى عند إلقاء النكات الفكاهية، فكانت تحمل العديد من العبر والمواعظ بهدف تعليم وتربية جيل بأكمله.

 

وفي أوقات الحرب كان أداة للرد على الاستعمار، ولنا في مسرحيات العظيم نجيب الريحاني أمثلة كثيرة، مثل مسرحية “لزقة إنجليزي”، والتي كانت عبارة عن مسرحية كوميدية سياسية واجتماعية، هاجم من خلالها نجيب الاحتلال البريطاني لمصر، وفي أوقات السلم قدم المسرح المصري العديد من العروض التي حملت العديد من الرسائل الاجتماعية، مثل مسرحية “العيال كبرت”، والتي ناقشت قضية اجتماعية هامة، وهي احتواء الأبناء وحل مشاكلهم حتى ينشأ جيل سوي نفسيًا واجتماعيًا في أسرة صحية والمتزوجون التى ناقشت قضايا الزواج فى إطار كوميدى إجتماعى.

 

وطوال تاريخ المسرح المصري، قدمت العديد من العروض التي تحمل رسائل هامة لجمهور مخلص ظل عاشقًا لخشبة المسرح، رغم تطور التكنولوجيا وتعدد وسائل الترفيه من راديو وسينما ومنصات إلكترونية عديدة، لكنه ظل وفيًا ومخلصًا له ومواظبًا على حضور عروضه المسرحية، مستمتعًا بأداء فنان عشق وآمن برسالة أبو الفنون، فأعطاه من وقته وجهده، لذلك ما زال المسرح المصري مستمرًا بعشاقه المخلصين من الجمهور والفنانين والكتاب، ويحقق كل ليلة نجاحًا جماهيريًا، وسيظل هكذا إلى ما شاء الله.