تفاصيل التعديلات الأخيرة على قانون الضريبة على الدخل

تفاصيل التعديلات الأخيرة على قانون الضريبة على الدخل

شهد دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي لمجلس النواب، الموافقة علي  مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥.

 

تفاصيل تعديل قانون الضريبة على الدخل

وكانت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب قامت بالتوافق مع الحكومة بتقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى مشروعي قانونين:

الأول: بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل المشار إليه، والمتضمن تنفيذ محاور الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية وتحديث عدد من الأحكام المنظمة للديون المعدومة والتصرفات العقارية والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، وإقرار مزايا ضريبية للشركات القابضة، فضلًا عن إلغاء بعض النظم التي لم تعد تتفق مع التطورات التشريعية والاقتصادية الراهنة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين حقوق الخزانة العامة ومتطلبات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل وجذب الشركات القابضة والشركات الأم إلى السوق المصرية، من خلال منح مزايا ضريبية تتعلق بتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

تعديل قانون التأمين الصحي بشأن المساهمة التكافلية 

والثاني بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم ٢ لسنة ٢٠١٨، (فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية) حيث تضمن مشروع القانون على أن تُعد حصيلة المساهمة التكافلية إيرادًا ضريبيًا، بحيث تتولى مصلحة الضرائب فحص وربط وتحصيل قيمتها من المخاطبين بها، وتؤول حصيلة المساهمة التكافلية إلى الخزانة العامة للدولة، على أن تلتزم الخزانة العامة بسداد قيمتها كاملة وبصورة تلقائية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل وذلك ضمانًا لتحصيل مستحقات الهيئة بما يكفل تعظيم مواردها واستدامتها المالية.

وارتكزت فلسفة مشروع القانون على تبسيط الإجراءات الضريبية، وتقليل الأعباء الإدارية على الممولين والإدارة الضريبية، من خلال تيسير شروط اعتماد الديون المعدومة، ومعالجة عدد من الإشكاليات العملية التي كشف عنها التطبيق الفعلي للقانون، إلى جانب تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل واستقطاب الشركات القابضة والإقليمية إلى السوق المصرية عبر حوافز ضريبية تتعلق بتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية. 

وتضمن مشروع القانون تيسيرات جديدة بشأن الديون المعدومة، حيث رفعت لجنة الخطة والموازنة الحد الأقصى للدين المستثنى من اتخاذ الإجراءات القضائية لاعتماده ضريبيًا إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه الواردة بمشروع الحكومة، كما حذفت أحد الشروط التي كانت تقترحها الحكومة، بهدف تخفيف الأعباء على الممولين. 

وتضمنت التعديلات إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع الإبقاء على خضوعها لضريبة الدمغة، منعًا للازدواج الضريبي، إلى جانب منح حوافز للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة، ومزايا إضافية للشركات التي تطرح أسهمها بالبورصة.

 

إعفاء كامل بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح

كما يمنح المشروع إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة، بدلًا من الإعفاء الحالي البالغ 90%، وذلك وفق ضوابط محددة، بهدف جذب مقار الشركات القابضة وتشجيع الاستثمار في مصر.

 

حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية بمجالات البنية التحتية

ويتضمن المشروع أيضًا حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية بمجالات البنية التحتية، إلى جانب معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة.

 

اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل

ومن أبرز التعديلات التي أدخلتها لجنة الخطة والموازنة، اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع فصل الأحكام المنظمة لها في مشروع قانون مستقل لتعديل قانون التأمين الصحي الشامل.

 

 قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة

كما نصت التعديلات على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بتحويل قيمة مماثلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.