حبوب جديدة لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم.. قد تغنى عن الأجهزة

حبوب جديدة لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم.. قد تغنى عن الأجهزة

في تطور قد يغير طريقة علاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، كشفت دراسة سريرية من المرحلة الثالثة عن نتائج واعدة لعقار جديد يُتناول مرة واحدة مساءً عن طريق الفم، وتمكن من تقليل نوبات توقف واضطراب التنفس أثناء النوم بنحو 44%، مع تحسن مستويات الأكسجين وانخفاض شدة المرض لدى عدد من المرضى.

ونشرت النتائج في American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine، ونقلتها ScienceDaily عن American Thoracic Society، بعد عرض نتائج التجربة السريرية في مؤتمر الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر لعام 2026.

كيف يعمل العلاج الجديد؟

العقار التجريبي  يعتمد على مزيج من مادتين فعالتين هما aroxybutynin وatomoxetine، ويستهدف آلية مختلفة عن أجهزة ضغط الهواء التقليدية. وتقوم فكرة العلاج على دعم نشاط العضلات الموجودة في الحلق أثناء النوم، بما يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا وتقليل احتمالية انهياره، وهي إحدى الآليات الرئيسية التي تؤدي إلى انقطاع التنفس لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

تجربة على 646 شخصًا

شملت تجربة SynAIRgy نحو 646 شخصًا بالغًا يعانون من انقطاع النفس الانسدادي بدرجات تتراوح من الخفيف إلى الشديد، وأُجريت في 69 مركزًا بالولايات المتحدة وكندا واستمرت 6 أشهر. وكان جميع المشاركين إما غير قادرين على تحمل جهاز CPAP أو رفضوا استخدامه.

وأظهرت النتائج أن مؤشر انقطاع النفس ونقص الأكسجين، الذي يقيس عدد اضطرابات التنفس في الساعة، انخفض بنحو 44% لدى من تناولوا AD109، مقارنة بانخفاض بلغ نحو 18% لدى المجموعة التي حصلت على دواء وهمي. كما تحسنت مؤشرات أخرى مرتبطة بنقص الأكسجين أثناء الليل، بما في ذلك عدد مرات انخفاض تشبع الدم بالأكسجين والعبء الناتج عن نقص الأكسجين.

واللافت أن أكثر من 40% من المشاركين تحسنوا بدرجة جعلتهم ينتقلون إلى فئة أقل شدة من المرض، بينما وصل نحو 18% إلى السيطرة الكاملة على المرض وفق معايير الدراسة.

هل يمكن أن يحل محل جهاز CPAP؟
 

رغم النتائج الواعدة، لا يمكن حتى الآن القول إن الحبوب الجديدة ستستبدل جهاز CPAP.

ويظل CPAP العلاج القياسي والأكثر استخدامًا لانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، لكن مشكلة الالتزام بالعلاج تمثل تحديًا لدى بعض المرضى بسبب صعوبة تحمل الجهاز أو استخدامه طوال الليل. ولهذا يمكن أن يمثل AD109 خيارًا علاجيًا جديدًا خصوصًا للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام CPAP أو لا يتحملونه، إذا حصل العقار على الموافقات التنظيمية اللازمة.

ماذا عن الآثار الجانبية؟
 

أظهرت الدراسة أن أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا كانت:

– جفاف الفم.
– الغثيان.
– الأرق.
– صعوبة التبول.

وأوقف نحو 21% من المشاركين العلاج بسبب الآثار الجانبية، وهو رقم مهم يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم الدواء مستقبلًا.

متى يمكن أن يتوفر العلاج؟
 

 قدمت الشركة المطورة طلبًا للحصول على ترخيص الدواء، وتتوقع، في حال قبول الطلب للمراجعة، أن يكون موعد الإجراء المستهدف من FDA خلال الربع الأول من عام 2027.