قبل 4200 سنة.. قصة مومياء مصرية كشفت عن أقدم حالة سرطان ثدي في العالم

قبل 4200 سنة.. قصة مومياء مصرية كشفت عن أقدم حالة سرطان ثدي في العالم


قبل 4200 سنة.. قصة مومياء مصرية كشفت عن أقدم حالة سرطان ثدي في العالم

سرطان الثدي، واحد من الأمراض الخبيثة لآلاف السيدات حول العالم، وعلى الرغم من محاولات كونه مرض لا يزال علاجه قيد البحث بين كل زمن وآخر، لكنه ليس مرض حديث أو وليد العصر، بل عُرف قبل 4200 عام، مع إصابة أول امرأة مصرية به في التاريخ.

انتقالات سرطانية، كانت سببًا في تدمير رفات إحدى المومياوات المصرية القديمة التي أثبتت الأبحاث والاكتشافات الأثرية منذ أكثر من 10 سنوات، هوية أقدم حالة معروفة لسرطان الثدي في مصر، ويعود تاريخها إلى آلاف السنين.

مومياء

من هي أقدم امرأة أصيبت بسرطان الثدي؟

تعود القصة لأكثر من عقد، حينما عثر فريق من الباحثين الإسبان بقيادة أليخاندرو خيمينيث من جامعة خاين، على أدلة أشارت إلى أقدم حالة معروفة في العالم لسرطان الثدي، وذلك في هيكل عظمي لامرأة عُثر عليه في جبانة قبة الهوا، بأسوان، نقلًا عن الموقع الرسمي لوزارة الآثار حينها.

مومياء مصرية قديمة، تنتمي إلى طبقة النخبة في مدينة إلفنتين بأسوان، خلال الأسرة السادسة، تملك السرطان من جسدها، لينتشر في عظامها محدثًا تشوهات بالهيكل العظمي، ومنتشرًا بأجزاء أخرى من الجسد، حتى أصبحت عاجزة عن القيام بأي نوع من العمل، إلا أن المستوى الاجتماعي جعلها مهيأة لتلقي الرعاية لفترة طويلة قبل وفاتها، ودفنها بمقابر قبة الهواء، بالبلد ذاتها

أكدت البعثة أن أقدم من أُصيب بالمرض الخبيث، كان لسيدة تعود إلى نهاية عصر الأسرة السادسة (حوالي عام 2200 قبل الميلاد)، بمعنى أن هذا المرض ليس وليد العصر، لكنه وُجد منذ أقدم العصور التاريخية.

كيف تساعد المومياوات في فهم أمراض العصر الحديث؟

أوضح عالم الآثار والمؤرخ الدكتور حسين عبد البصير أن دراسة وفحص المومياوات المصرية القديمة تكشف عن طبيعة الأمراض التي عانى منها أجدادنا، بل تمنح الأطباء والباحثين المعاصرين طرق مواجهة الأمراض الحديثة، من خلال استخدام وسائل تكنولوجية متقدمة مثل الأشعة المقطعية، وتحليل الحمض النووي (DNA)، والفحوصات الحيوية الدقيقة، لمعرفة الأمراض التي أصابت البشر منذ آلاف السنين، بحسب حديثه لـ «الوطن».

وأكد «عبد البصير» أن السرطان ليس وحده الذي أصاب القدماء المصريين، بل أيضًا، التهاب المفاصل الروماتويدي، والأوبئة المدمرة كالطاعون، وغيرها.