مع حلول شهر التوعية بسرطان الأطفال في سبتمبر من كل عام، تتجدد الدعوات إلى رفع مستوى الوعي بالعلامات المبكرة للمرض، خاصة أن سرطان الأطفال في كثير من الحالات يمكن علاجه بنجاح عند اكتشافه في الوقت المناسب، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Ndtv”.
ويؤكد الأطباء أن أحد أكبر التحديات لا يرتبط دائمًا بتوافر العلاج، وإنما بالتعرف المبكر إلى أن هناك أمرًا غير طبيعي يستدعي الفحص، فالأعراض الأولى للسرطان لدى الأطفال قد لا تكون واضحة أو مختلفة بشكل كبير عن أعراض أمراض الطفولة الشائعة، وقد تبدأ بإرهاق بسيط، أو حمى متكررة، أو كدمات تبدو عادية، قبل أن تستمر هذه الأعراض أو تترافق مع علامات أخرى تستدعي الانتباه.
فيما يلى.. علامات تحذيرية لسرطان الأطفال يجب على الآباء الانتباه لها:
إرهاق مستمر وغير مبرر
من الطبيعي أن يشعر الأطفال بالتعب من وقت إلى آخر، لكن استمرار الإرهاق لأسابيع، خاصة إذا صاحبه شحوب في الوجه، أو فقدان للنشاط، أو عدم اهتمام باللعب والأنشطة المعتادة، يستدعي تقييمًا طبيًا، وقد يكون إجراء تحليل دم شامل خطوة أولية بسيطة تساعد الطبيب على معرفة ما إذا كانت هناك مشكلة تحتاج إلى مزيد من الفحوصات.
حمى متكررة أو طويلة دون سبب واضح
الحمى من أكثر الأعراض شيوعًا لدى الأطفال وغالبًا ما تكون مرتبطة بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية، ولكن تكرار الحمى دون سبب واضح أو استمرارها لفترة أطول من المتوقع خصوصًا إذا اقترنت بآلام في العظام أو المفاصل، يستدعي استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بالانتظار.
كدمات أو نزيف غير معتاد
الكدمات جزء طبيعي من حياة الأطفال، خاصة مع اللعب والحركة والسقوط المتكرر، ولكن ظهور كدمات دون إصابة واضحة، أو ظهورها في أماكن غير معتادة مثل الظهر والجذع، أو ظهور نقاط حمراء صغيرة على الجلد، قد يكون مؤشرًا على انخفاض عدد الصفائح الدموية، ما يستدعي إجراء الفحوصات اللازمة.
كتلة أو تورم لا يختفي
تضخم الغدد الليمفاوية لدى الأطفال غالبًا ما يكون استجابة طبيعية للعدوى ويختفي مع الوقت، ومع ذلك، فإن استمرار وجود كتلة أو تورم لعدة أسابيع، أو زيادة حجمها، أو ظهورها بالتزامن مع أعراض أخرى، يستوجب تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.
آلام مستمرة في العظام أو المفاصل
قد يشكو الأطفال من آلام مختلفة نتيجة النشاط البدني أو الإصابات البسيطة، كما أن ما يعرف بآلام النمو قد يظهر لدى بعضهم، ولكن الألم الشديد أو المستمر خصوصًا إذا كان يؤثر في قدرة الطفل على المشي أو النوم، ولا توجد إصابة واضحة تفسره، لا ينبغي تجاهله ويحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
فقدان الوزن أو الشهية دون تفسير
إذا بدأ الطفل في تناول كميات أقل من الطعام وفقد جزءًا ملحوظًا من وزنه على مدار عدة أسابيع دون سبب واضح، فمن المهم استشارة الطبيب، ويمكن لمتابعة وزن الطفل وطوله على مخطط النمو أن تساعد الطبيب في اكتشاف أي تغير غير معتاد في نمط نموه.
تغيرات في الرؤية أو التوازن وصداع يوقظ الطفل من النوم
بعض الأعراض العصبية، مثل التغيرات المفاجئة في الرؤية أو التوازن، أو الصداع المتكرر والشديد، خصوصًا الصداع الذي يوقظ الطفل من النوم، تحتاج إلى تقييم طبي سريع، وقد ترتبط هذه الأعراض بأسباب متعددة، وفي حالات نادرة يمكن أن تكون مرتبطة بأورام في الدماغ أو الجهاز العصبي، لذلك لا ينبغي تأجيل تقييمها.
ويؤكد الأطباء أن معظم الأطفال الذين يعانون من الحمى أو الكدمات أو تضخم الغدد الليمفاوية لا يكونون مصابين بالسرطان، فهذه الأعراض شائعة للغاية لدى الأطفال، وغالبًا ما تكون لها أسباب بسيطة وقابلة للعلاج، ولكن أهمية هذه العلامات تكمن في استمرارها أو تكرارها أو ظهور أكثر من عرض في الوقت نفسه، وهنا يصبح تقييم الطبيب ضروريًا للوصول إلى السبب.
ويمكن لتحليل دم بسيط أن يكون الخطوة الأولى التي تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى فحوصات إضافية، كما لا يجب الانتظار حتى ظهور أعراض شديدة أو واضحة، فالتشخيص المبكر يعتمد بدرجة كبيرة على الوعي بالعلامات غير المعتادة، وسرعة طلب الرعاية الطبية، ومع توفر البروتوكولات العلاجية ووسائل التشخيص والعلاج، يمكن أن يمثل اكتشاف المرض في مراحله المبكرة عاملًا مهمًا في تحسين فرص العلاج والشفاء في العديد من أنواع سرطان الأطفال.


تعليقات