مع استمرار القائم بأعمال وزير الثقافة في دراسة السير الذاتية للمرشحين لرئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وإجراء لقاءات مع عدد من الأسماء المطروحة لشغل المنصب، تتجه الأنظار إلى القرار المرتقب بشأن قيادة الهيئة خلال المرحلة المقبلة.
ورغم أن الاختيار لم يُحسم رسميًا حتى الآن، فإن عملية المفاضلة بين المرشحين تفتح بابًا لتساؤل رئيسي داخل الأوساط الثقافية: هل يتجه القائم بأعمال وزير الثقافة إلى اختيار اسم جديد من خارج القيادات السابقة للهيئة، أم يعيد أحد الأسماء التي سبق أن تولت رئاسة الهيئة؟
ويكتسب الاختيار أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الدور الذي تضطلع به هيئة الكتاب، باعتبارها إحدى أهم المؤسسات الرسمية المعنية بصناعة الكتاب والنشر، فضلًا عن تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب، وإصدار سلاسل ومشروعات نشر، والمشاركة في الفعاليات والمعارض الدولية.
ويبدو أن المفاضلة لا تتعلق فقط بالسيرة الذاتية للمرشح، وإنما أيضًا بقدرته على إدارة مؤسسة كبيرة ومتعددة الملفات، وتحقيق توازن بين مشروعات النشر، وإدارة فعالية بحجم معرض القاهرة الدولي للكتاب، ودعم صناعة الكتاب، والانفتاح على الأجيال الجديدة من الكتاب والمبدعين.
وفي الوقت نفسه، تظل احتمالية الاستعانة بأحد القيادات السابقة مطروحة، خاصة أن بعض الأسماء التي تولت رئاسة الهيئة خلال السنوات الماضية تمتلك خبرة مباشرة في إدارة ملفاتها، ومعرفة بتفاصيل العمل داخل المؤسسة وشبكة علاقاتها مع الناشرين والمؤسسات الثقافية.
في المقابل، قد يمثل اختيار قيادة جديدة توجهًا نحو ضخ دماء جديدة في الهيئة، وطرح رؤية مختلفة لملف النشر الحكومي ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، خصوصًا مع التغيرات التي طرأت على صناعة النشر وتوزيع الكتاب واهتمامات جمهور القراءة.


تعليقات