دراسة: الأوميجا 3 تساعد فى علاج التهاب اللثة بدرجة تقترب من المضادات الحيوية

دراسة: الأوميجا 3 تساعد فى علاج التهاب اللثة بدرجة تقترب من المضادات الحيوية

أظهرت دراسة أجريت على مرضى يعانون من التهاب دواعم السن الحاد “التهاب اللثة”، أن تناول أوميجا 3 مع جرعة منخفضة من الأسبرين، يمكن أن يحقق نتائج مماثلة تقريبًا لتناول المضادات الحيوية، وفقا لموقع ” science daily”.

 

تفاصيل الدراسة


أظهرت دراسة استمرت عامًا كاملًا على مرضى يعانون من أمراض اللثة الحادة، فعالية مماثلة للمضادات الحيوية عند استخدام أحماض أوميجا-3 والأسبرين بجرعات منخفضة، حيث ساعد كلا النهجين حوالي 58% من المرضى على تحقيق هدف العلاج.

قد تشير هذه النتيجة غير المتوقعة إلى طريقة جديدة لعلاج بعض المرضى، مع تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية والحد من مشكلة مقاومة المضادات الحيوية المتفاقمة.

شملت الدراسة السريرية 109 أشخاص مصابين بالتهاب دواعم السن المتقدم وتمت متابعتهم لمدة عام واحد، وأُجري البحث من قبل كلية طب الأسنان في ريبيراو بريتو التابعة لجامعة ساو باولو (FORP-USP) في البرازيل، بالإضافة إلى جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، ونُشرت النتائج في مجلة طب اللثة .

ويقول الباحثون إن النتائج قد تساعد في نهاية المطاف على تقليل استخدام المضادات الحيوية لدى مرضى محددين، وهو اعتبار مهم حيث أصبحت مقاومة البكتيريا مشكلة صحية عالمية خطيرة بشكل متزايد.

 

ما هو التهاب دواعم السن الحاد؟
 


التهاب دواعم السن هو مرض التهابي مزمن يتطور عندما تتراكم البكتيريا تحت خط اللثة، وتتلف الأنسجة التي تثبت الأسنان في مكانها، وفي الحالات المتقدمة، يمكن أن يدمر المرض العظم الداعم، ويتسبب في تخلخل الأسنان، ويؤدي في النهاية إلى فقدانها.

يعاني المرضى المصابون بأمراض شديدة من جيوب عميقة للغاية، والتي تعمل كمستودعات للبكتيريا المرتبطة بالمرض، والتي تعد حالة صعبة للغاية في العلاج”.

 

نتائج الدراسة
 

بعد مرور عام، حقق حوالي 58% من المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية الهدف السريري الذي حدده الباحثون، وقد تم تعريف هذا الهدف بأنه ألا يتجاوز عدد الجيوب اللثوية العميقة المتبقية أربعة جيوب.

بينما حققت مجموعة أوميجا 3 ومجموعة ASA نتيجة متطابقة تقريبًا، حيث وصل 57.7% من المشاركين إلى نفس الهدف.

كان الفرق مقارنةً بالعلاج القياسي وحده كبيراً، فمن بين المرضى الذين تلقوا تنظيف الأسنان بالإضافة إلى العلاج الوهمي، لم يحقق الهدف السريري سوى 23.1% منهم.

والمثير للدهشة أن استخدام المضادات الحيوية مع أوميجا 3 وحمض الأسيتيل ساليسيليك، لم ينتج عنه أي فائدة إضافية مقارنة بأي من الاستراتيجيتين على حدة.

 

مساعدة الجسم على التخلص من الالتهاب
 

بحسب الباحثون، فإن أوميجا 3 تعمل بطريقة مختلفة عن الأدوية التقليدية المضادة للالتهابات.

بدلاً من مجرد حجب مسارات التهابية معينة، يمكن أن يساهم أوميجا 3 في إنتاج جزيئات تساعد الجسم على إنهاء الالتهاب بشكل طبيعي وتعزيز إصلاح الأنسجة.