قد يتطور ارتفاع ضغط الدم (High Blood Pressure) لدى النساء دون أعراض واضحة لفترات طويلة، لذلك يُعرف أحيانًا بأنه من الحالات الصحية التي يصعب اكتشافها مبكرًا دون قياس الضغط بانتظام. ومع ذلك، قد تظهر بعض العلامات لدى بعض النساء، خاصة عندما تصبح مستويات ضغط الدم مرتفعة، وقد تتشابه هذه الأعراض مع مشكلات أخرى مثل التوتر أو التغيرات الهرمونية.
ووفقًا لما ذكره تقرير نشره موقع Verywell Health ، فإن ارتفاع ضغط الدم لا يختلف في طريقة تشخيصه بين النساء والرجال، بينما قد تتداخل بعض الأعراض مع التغيرات التي تحدث خلال الحمل أو انقطاع الطمث، ما يجعل متابعة ضغط الدم أمرًا مهمًا لتجنب المضاعفات.
ما مستوى ضغط الدم الذي يُعد مرتفعًا؟
يُقاس ضغط الدم برقمين؛ الأول يمثل الضغط الانقباضي، والثاني الضغط الانبساطي، ويُعبّر عنهما بوحدة مليمتر زئبق.
وبشكل عام، يُعد قياس 120/80 ملم زئبق ضمن المستوى الطبيعي، بينما تبدأ قراءات 130/80 ملم زئبق في الدخول ضمن نطاق ارتفاع ضغط الدم وفق التصنيفات المذكورة في المصدر.
ولا يعتمد اكتشاف ارتفاع الضغط على الأعراض وحدها، لأن الشخص قد يكون مصابًا بارتفاع ضغط الدم دون أن يشعر بأي شيء غير طبيعي.
ما أعراض ارتفاع ضغط الدم عند النساء؟
عندما تظهر أعراض، قد تختلف من امرأة إلى أخرى، كما يمكن أن تكون غير واضحة أو يتم تفسيرها على أنها نتيجة للإجهاد أو القلق أو التغيرات الهرمونية.
ومن أبرز العلامات التي قد تصاحب ارتفاع ضغط الدم:
الصداع، خاصة عندما يكون متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان.
تشوش أو عدم وضوح الرؤية.
ألم أو ضغط في الصدر.
خفقان القلب أو الشعور بزيادة معدل ضرباته.
التعرق الشديد خلال النهار أو الليل.
التعب وانخفاض الطاقة.
صعوبة النوم.
احتباس السوائل الذي قد يظهر في اليدين أو الكاحلين أو حول العينين.
الشعور أحيانًا بـ الهبات الساخنة، والتي قد تتداخل مع أعراض التغيرات الهرمونية.
ويشير المصدر إلى أن ألم الصدر الذي يبدأ في الصدر ويمتد إلى الفك أو الكتفين أو الذراع اليسرى يحتاج إلى التعامل معه بجدية، خصوصًا إذا صاحبه ضيق في التنفس أو أعراض أخرى.
لماذا قد تختلط الأعراض مع انقطاع الطمث؟
تتعرض المرأة خلال مراحل مختلفة من حياتها لتغيرات هرمونية يمكن أن تؤثر في ضغط الدم والصحة العامة، ومن بينها الحمل وانقطاع الطمث.
وقد تتشابه بعض العلامات المصاحبة لهذه التغيرات مع الأعراض التي قد تظهر عند ارتفاع ضغط الدم، مثل الهبات الساخنة، اضطرابات النوم، التعرق والإرهاق.
ولهذا السبب، لا ينبغي الاعتماد على تفسير الأعراض وحده، بل يُفضل قياس ضغط الدم عند تكرار هذه العلامات أو ظهورها بصورة غير معتادة.
ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.. متى يصبح الأمر مهمًا؟
يحتاج ضغط الدم إلى متابعة خاصة أثناء الحمل، لأن بعض النساء قد يصبن بارتفاع ضغط الدم الحملي أو تسمم الحمل (Preeclampsia).
ويُشخّص ارتفاع ضغط الدم الحملي عادةً عندما تكون المرأة ذات ضغط طبيعي قبل الحمل ثم تظهر لديها قراءات تبلغ 140/90 ملم زئبق أو أعلى خلال النصف الثاني من الحمل.
أما تسمم الحمل فقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم إلى جانب وجود البروتين في البول، لكنه قد يحدث أيضًا مع وجود مؤشرات أخرى على تأثر أعضاء الجسم، مثل تغيرات وظائف الكلى أو ظهور الصداع.
لذلك، تعد المتابعة المنتظمة لضغط الدم خلال الحمل من الإجراءات المهمة لاكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر.
ماذا يحدث للجسم عند إهمال ارتفاع ضغط الدم؟
المشكلة الأساسية في ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه لا تقتصر على ارتفاع الأرقام، إذ يمكن أن يؤدي الضغط المستمر على الأوعية الدموية والقلب إلى مضاعفات صحية مع مرور الوقت.
ومن أبرز المضاعفات المحتملة:
أمراض القلب والأوعية الدموية.
النوبة القلبية.
السكتة الدماغية.
قصور القلب.
تلف الكلى.
مشكلات الأوعية الدموية الطرفية.
أضرار في الأوعية الدموية الموجودة بالعين، وقد تؤثر في الرؤية.
ألم الصدر.
لذلك فإن اكتشاف ارتفاع الضغط وعلاجه والسيطرة عليه يساعدان في تقليل المخاطر المرتبطة باستمراره دون علاج.
كيف تحافظ المرأة على ضغط دم صحي؟
يمكن أن تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في السيطرة على ضغط الدم والوقاية من ارتفاعه، إلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب عند الحاجة.
ومن أهم الخطوات:
اتباع نظام غذائي متوازن وصحي للقلب.
ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
الحصول على قدر كافٍ من النوم.
العمل على تقليل التوتر والإجهاد.
الإقلاع عن التدخين.
الحد من تناول الكحول.
قياس ضغط الدم في المنزل عند الحاجة ومعرفة معنى القراءات.
الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم تغيير الجرعات أو إيقاف العلاج دون الرجوع إلى الطبيب.
متى تحتاج المرأة إلى رعاية طبية عاجلة؟
إذا وصل ضغط الدم إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، خصوصًا إذا صاحبت القراءة أعراض مثل ألم الصدر، تغيرات الرؤية، ضيق التنفس، ضعف أو تنميل، أو صعوبة في الكلام، فإن الأمر قد يمثل حالة طارئة تستدعي الحصول على رعاية طبية فورية.
كما أن تكرار ارتفاع ضغط الدم عند قياسه في المنزل يستدعي التواصل مع الطبيب لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تغيير نمط الحياة أو بدء العلاج الدوائي.


تعليقات