«الوطني للدراسات»: واشنطن تسعى لتضييق الخناق على طهران وخلق رأي عام مناهض لها
«الوطني للدراسات»: واشنطن تسعى لتضييق الخناق على طهران وخلق رأي عام مناهض لها
قال الدكتور هاني الأعصر، المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، إن المحاولات الإيرانية التي تحاول الدفع بأن العقوبات المفروضة على طهران من قبل الولايات المتحدة الأمريكة تمثل جريمة ضد الإنسانية ولا يوجد ما يبررها في الأعراف والقوانين الدولية هو «دفع صحيح».
وأضاف في مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لم تتفق مع القانون الدولي أو روح القانون الدولي، معتبرًا أنها تجاوزت هذه الأعراف ولم تراعِ سوى مصالح ضيقة لإسرائيل بالأساس، ثم للولايات المتحدة ومحاولة فرض النفوذ الأمريكي على العالم والمنطقة.
إيران قادرة على التكيف مع العقوبات
وأوضح في حديثه حزمة الإجراءات والعقوبات الاقتصادية التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها الأشد في التاريخ، موضحًا أن إيران اعتادت العيش في ظل العقوبات.
وأشار إلى أن فرض المزيد من العقوبات لا يضعف إيران بالقدر نفسه الذي تضعف به دولة أخرى إذا فُرض عليها جزء من هذه الإجراءات، مؤكدًا قدرتها على التعامل والتكيف مع مثل هذه الظروف.
وتابع أن اللافت في العقوبات الأخيرة هو امتدادها إلى أطراف أخرى وصفها ترامب بأنها متعاونة مع النظام الإيراني أو داعمة له، موضحًا أن هذه الإجراءات تستهدف «الأسطول البديل»، في إشارة إلى النقل البحري الذي يدعم التجارة الإيرانية، إضافة إلى شبكات الظل المصرفية.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات لا تتعلق بمؤامرة كونية أو عمل عسكري خارق، موضحًا أن استخدام أعلام دول أخرى في النقل البحري يمكن أن يتم بصورة بسيطة وتحت نظر الجميع والدول الكبرى.
محاولة التأثير في الرأي العام الدولي
وأكد أن الولايات المتحدة تحاول خلق رأي عام إقليمي ودولي مناهض للنظام الإيراني، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل أهمية أساسية في تفسير طبيعة الإجراءات الأمريكية.
وأوضح أن إيران استخدمت ورقة مضيق هرمز وأجادت استخدامها، وهو ما ساهم بشكل كبير في تقليب الرأي العام الدولي على الولايات المتحدة، وإظهارها باعتبارها سببًا للأزمات التي ترتبت على الحرب، وبالتحديد ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز.
ورأى أن الولايات المتحدة تحاول الرد على إيران من خلال إظهار النظام الإيراني باعتباره سببًا للشر أو البلاء لكل من يتعاون معه، بما يوحي بأن مصالح الأطراف الأخرى ستتضرر إذا تعاونت مع النظام الإيراني، معتبرًا أن هذا هو الهدف الخفي من هذه الإجراءات.


تعليقات