«الإفتاء» توضح حكم بيع وشراء العملات الأجنبية إلكترونيا وتحدد الضوابط الشرعية

«الإفتاء» توضح حكم بيع وشراء العملات الأجنبية إلكترونيا وتحدد الضوابط الشرعية


«الإفتاء» توضح حكم بيع وشراء العملات الأجنبية إلكترونيا وتحدد الضوابط الشرعية

أوضحت دار الإفتاء، حكم بيع وشراء العملات الأجنبية عبر الإنترنت، مؤكدة أن التعامل في العملات إلكترونيًا جائز شرعًا، شريطة أن يتم من خلال القنوات الإلكترونية المرخصة، وأن يتحقق القبض الفوري للعملة المقابلة عند إتمام عملية الصرف، دون تأجيل التسليم إلى وقت لاحق.

أحكام وضوابط شرعية لاستبدال العملات إلكترونيا

وأشارت دار الإفتاء إلى أن استبدال عملة بأخرى يُعد من صور عقد «الصرف»، الذي له أحكام وضوابط شرعية خاصة، من أهمها تحقق الحلول والتقابض بين طرفي المعاملة، موضحة أن هذه الضوابط تظل واجبة حتى مع اختلاف وسيلة إجراء المعاملة وانتقالها من التعامل التقليدي إلى المنصات الإلكترونية.

وأوضحت أن بيع العملات الأجنبية عبر الإنترنت يمكن أن يتم من خلال الاتفاق على سعر الصرف، ثم قيام كل طرف بتحويل العملة المتفق عليها إلى الطرف الآخر فور إتمام التعاقد، وفي هذه الحالة تكون المعاملة جائزة شرعًا؛ لتحقق القبض والحلول المطلوبين في عقد الصرف.

وأكدت أن التحويل الإلكتروني الفوري يمكن أن يتحقق به ما يُعرف فقهيًا بـ«القبض الحكمي» أو «الاعتباري»، وهو ما يقوم مقام القبض الحقيقي متى أصبح المال تحت تصرف صاحبه وتمكن من الانتفاع به والتصرف فيه.

وفي المقابل، شددت دار الإفتاء على أن تأجيل تسليم إحدى العملتين إلى عدة أيام، كأن يتم تحويل العملة بعد خمسة أيام من إتمام الاتفاق، لا يجوز شرعًا؛ لأن عقد الصرف يشترط فيه التقابض والحلول قبل تفرق طرفي المعاملة.

وأكدت أن مشروعية التعامل الإلكتروني لا تعني تجاوز الضوابط الشرعية أو القانونية، داعية إلى إجراء معاملات بيع وشراء العملات من خلال الجهات والقنوات المرخصة، والالتزام باللوائح والقرارات المنظمة لهذا النشاط، بما يحفظ حقوق المتعاملين ويحقق المصلحة العامة.