تعمل فنانة مكياج الـ make-up artist جيا ميلز وهي مؤسسة علامة مستحضرات التجميل Skin In Motion ومقدمة بودكاست True Reflections، في مجال التجميل منذ أكثر من 20 عامًا، وتتعامل باستمرار مع المشاهير وشخصيات عامة، لذلك كانت تعتقد أنها تعرف جيدًا كيفية الحفاظ على مظهرها مع التقدم في العمر.
لكن تصويرها بالفيديو أثناء تقديم برنامج عن الجمال جعلها تلاحظ تغيرات لم تكن تراها بوضوح أمام المرآة، خاصة في الجزء السفلي من وجهها.
وقالت حسبما نشر موقع ديلي ميل إن مشاهدة وجهها أثناء الحركة ومن زوايا مختلفة جعلتها تلاحظ أن خط الفك لم يعد محددًا كما كان، وأن بعض مناطق الوجه بدأت تفقد امتلاءها، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن حل يعيد للوجه مظهره الحيوي دون أن يبدو خاضعًا لتدخلات تجميلية مبالغ فيها.
قبل وبعد المكياج
التركيز على بنية الوجه بدلًا من التجاعيد
كانت قد اعتادت على مدار سنوات التركيز على الجزء العلوي من الوجه، إذ بدأت في استخدام جرعات بسيطة من البوتوكس في منطقة الجبهة وحول العينين في أواخر الثلاثينيات، كما خضعت لحقن بسيطة من فيلر الشفاه قبل نحو ثمانية أعوام.
لكنها أهملت منطقة منتصف وأسفل الوجه، قبل أن تدرك أن فقدان الامتلاء في هذه المناطق يمكن أن يكون من أبرز العلامات المرتبطة بالتقدم في العمر، وخلال مقابلة مع طبيبة متخصصة في طب وجماليات الوجه، تعرفت إلى أسلوب يعتمد على ما يُعرف باسم Face Design، والذي يركز على دراسة الوجه باعتباره بنية متكاملة بدلًا من التعامل مع كل تجعيدة بصورة منفصلة.
فقدان الحجم أحد أسباب ترهل الوجه
أوضحت الطبيبة أن الوجه يتكون من شبكة معقدة من العضلات والأربطة والأنسجة، وأن التقدم في العمر يمكن أن يصاحبه فقدان تدريجي للحجم في مناطق الدهون الموجودة بمنتصف وأسفل الوجه، وقد يؤدي هذا التراجع في الحجم إلى ظهور بعض الترهلات الخفيفة حول خط الفك، إلى جانب الخطوط المحيطة بالفم.
وبدلًا من استخدام مجموعة من الإجراءات في الوقت نفسه، اختارت الطبيبة الاعتماد على حمض الهيالورونيك لإعادة بناء بعض مناطق الوجه ودعم مظهره العام.
تحديد الوجه بالمكياج
كيف تمت عملية الحقن؟
استغرقت جلسة العلاج أقل من نصف ساعة بعد وضع كريم التخدير، واستخدمت الطبيبة نحو 3 ملليلترات من حمض الهيالورونيك موزعة على قرابة 20 نقطة دقيقة للحقن، ولم يقتصر وضع المادة على مقدمة الوجه، بل جرى توزيعها في طبقات أعمق من الجلد بهدف دعم البنية الأساسية للوجه.
شملت المناطق التي خضعت للعلاج منطقة الخدين وعظمة الوجنة، إلى جانب المنطقة الواقعة بين عظمة الخد وخط الفك، وكذلك خط الفك والذقن، مع إضافة كمية صغيرة جدًا إلى الشفاه للحصول على امتلاء محدود.
وأثناء الإجراء، طلبت الطبيبة من الخاضعة للعلاج التحدث والابتسام وتحريك وجهها باستمرار، بهدف ملاحظة حركة العضلات والأنسجة أثناء الحقن، وتجنب الحصول على مظهر مبالغ فيه عند الابتسام أو التحدث.
نتائج طبيعية دون فترة تعافٍ طويلة
كانت فترة التعافي قصيرة للغاية، إذ ظهرت كدمة صغيرة فقط بعد الإجراء، وتم التعامل معها باستخدام الثلج، بينما أمكن تغطيتها بسهولة باستخدام مستحضرات التجميل، كما خضعت لجلسة علاج بالضوء الأحمر بعد الحقن، ثم اتبعت روتينًا للعناية بالبشرة بعد الإجراء.
وتقول إن بشرتها بدت خلال الأيام التالية أكثر حيوية، كما تحسن ملمسها وظهر الوجه أكثر امتلاءً وصحة، لكن النتيجة النهائية لم تكن واضحة بصورة كاملة في الأيام الأولى، بسبب اعتماد الإجراء على تغييرات دقيقة وطبيعية، قبل أن تظهر بصورة أوضح خلال جلسة المتابعة بعد أسبوعين.
خط فك أكثر تحديدًا ومظهر أكثر شبابًا
أظهرت المقارنة بين الصور قبل وبعد العلاج فرقًا واضحًا في تحديد خط الفك، مع الحفاظ على مظهر طبيعي للوجه دون امتلاء زائد أو تغيير كبير في الملامح، وبحسب الطبيبة، يمكن أن تستمر النتائج لنحو عام من دون تدخل إضافي لدى بعض الحالات، لكنها تفضل متابعة المرضى كل أربعة إلى ستة أشهر لإجراء تعديلات بسيطة عند الحاجة.
وتقول فنانة المكياج إن أكثر ما أسعدها هو أن المحيطين بها لم يلاحظوا خضوعها لإجراء تجميلي، وإنما اكتفوا بالتعليق على أنها تبدو أكثر صحة وحيوية، وأكدت أن هدفها لم يكن أن تبدو أصغر من عمرها، وإنما أن تبدو في أفضل حالاتها بالنسبة إلى سنها، وبمظهر طبيعي بعيد عن المبالغة.

تعليقات