الذكاء الاصطناعي يرفع أرباح الشركات.. وأجور العمال تهبط لأدنى مستوياتها
الذكاء الاصطناعي يرفع أرباح الشركات.. وأجور العمال تهبط لأدنى مستوياتها
بلغت أرباح الشركات الأمريكية قبل الضرائب مستوى قياسيا عند نحو 4.8 تريليون دولار سنويا خلال الربع الثاني من 2026، بما يٌعادل 18% من الدخل القومي، كأعلى حصة تسجلها منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
وبحسب «فايننشال تايمز»، فقد تراجعت حصة الموظفين من الأجور والمزايا إلى نحو 60% من الدخل القومي، كأدنى مستوى لها منذ خمسينيات القرن الماضي، ما يعكس اتساع الفجوة بين دخل رأس المال وتعويضات العاملين.
الذكاء الاصطناعي يدعم أرباح الشركات
ساهم الأداء القوي للشركات الأمريكية في دفع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، خاصة مع استفادة شركات التكنولوجيا الكبرى من طفرة الذكاء الاصطناعي، لجانب ارتفاع هوامش أرباح شركات النفط مع صعود أسعار الوقود.
بالرغم من استفادة أصحاب الاستثمارات من ارتفاع الأسهم وتوزيعات الأرباح، لكن المكاسب لا تصل بالقدر نفسه إلى الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل، التي تعتمد بدرجة أكبر على الأجور.
الأجور الحقيقية تحت ضغط التضخم
زادت الضغوط على العمال مع تجاوز التضخم لنمو الأجور، إذ انخفض متوسط الأجر الحقيقي بالساعة 0.2% في يوليو مقارنة بالعام السابق.
أظهرت دراسة لمعهد الدراسات السياسية أن أجور الرؤساء التنفيذيين في أكبر الشركات التي توظف عمالة منخفضة الأجور ارتفعت 41% بين 2019 و2025، مقابل زيادة بلغت 21% للعامل العادي، في وقت ارتفعت فيه الأسعار 26%.
تحول طويل في ميزان القوة
يرى اقتصاديون أن تراجع حصة العمال من الدخل ليس ظاهرة جديدة، إذ بدأ الاتجاه منذ ثمانينيات القرن الماضي بالتزامن مع انخفاض قوة النقابات وزيادة الاستعانة بمصادر خارجية.
لكن تسارع التراجع خلال السنوات الأخيرة يثير تساؤلات حول تأثير الذكاء الاصطناعي والتغيرات الاقتصادية بعد جائحة كورونا، كما لا يزال من المبكر حسم ما إذا كان التحول الحالي مؤقت أم يمثل مرحلة جديدة في توزيع الدخل بين العمال والشركات.


تعليقات