أكاذيب على مائدة الممول..معاداة الوطن تتحول إلى وظيفة مدفوعة الأجر عند الإخوان
أكاذيب على مائدة الممول..معاداة الوطن تتحول إلى وظيفة مدفوعة الأجر عند الإخوان
لم تكتفِ جماعة الإخوان باستغلال المنابر والمساجد في نشر خطابها، وإنما سعت إلى توظيف أدوات اجتماعية ودعوية متعددة لبناء نفوذ داخل المجتمع، مستفيدة من احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، ومحاولة تحويل النشاط الخدمي والديني إلى وسيلة للاستقطاب والتأثير.
كيف استغلت الجماعة المساجد لبناء نفوذ اجتماعي؟
وبحسب ما وثقته وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي، كشفت شهادات عدد من المنشقين عن الجماعة، وفي مقدمتهم طارق البشبيشي، أبعادًا من استراتيجية التنظيم في استغلال المساجد، ولا سيما المساجد الواقعة في المناطق النائية والبعيدة، باعتبارها إحدى أدوات التغلغل داخل المجتمع.
وقالت الشهادات إن التنظيم عمل على تأسيس جمعيات أهلية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا ماديًا واجتماعيًا، إلى جانب تنظيم الاحتفالات في الأعياد والمناسبات المختلفة، بهدف خلق حالة من الارتباط المجتمعي وكسب حاضنة شعبية.
وأضافت الشهادات أن استغلال المساجد لم يكن مقتصرًا على الخطاب الدعوي، وإنما امتد إلى ربطها بأنشطة خدمية واجتماعية، من بينها لجان الزكاة والمستوصفات الطبية والدروس المجانية، بما ساعد على تكوين شبكات نفوذ داخل المجتمع.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن هذه الممارسات استهدفت تحويل المسجد من مكان للعبادة وأداء الشعائر إلى مساحة للنفوذ الاجتماعي والسياسي، من خلال الجمع بين النشاط الديني والخدمي بهدف التأثير في الفئات المستفيدة واستقطابها.
كما تناولت دراسة منشورة في مجلة الدراسات العربية عددًا من الوسائل التي استُخدمت لتحقيق هذه الأهداف، من بينها الخطب التعبوية، والاجتماعات السرية، وتوزيع المنشورات، واستغلال الأوقاف.
ووفقًا لما أوردته الدراسة، فإن توظيف دور العبادة في العمل الحزبي أو إثارة الفتنة يتعارض مع الوظيفة الأساسية للمسجد باعتباره مكانًا للعبادة ونشر الخير، وليس ساحة للصراع السياسي أو التنظيمي.
وتكشف هذه الشهادات والدراسات، بحسب ما أوردته وزارة الأوقاف، عن نمط يقوم على توظيف الاحتياج الاجتماعي والنشاط الديني والخدمي في بناء دوائر من النفوذ، بما يفتح الباب أمام فهم أوسع لكيفية انتقال الجماعة من مجرد العمل الدعوي إلى محاولة تشكيل حاضنة اجتماعية وسياسية داخل المجتمع.


تعليقات