أسوأ عادات غذائية تضر الكبد.. أطعمة ومشروبات قلل منها

أسوأ عادات غذائية تضر الكبد.. أطعمة ومشروبات قلل منها

لا يحتاج الكبد إلى «ديتوكس» أو مشروبات لتنظيفه، لكن يحتاج إلى نمط غذائي متوازن يقلل من العوامل التي ترتبط بتراكم الدهون داخله، وتزداد أهمية التغذية الصحية لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة أو السكري ومقاومة الأنسولين.

ووفقًا للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى الأمريكي NIDDK، فإن فقدان الوزن وتحسين جودة الطعام وتقليل أحجام الوجبات وممارسة النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل الدهون الموجودة في الكبد وتحسين مرض الكبد الدهني.

عادات غذائية ترهق الكبد

الإفراط في السكريات والمشروبات المحلاة

من أبرز العادات الغذائية التي تستحق الانتباه تناول كميات كبيرة من السكر، خصوصًا من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة والحلويات.
وتوضح الجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد AASLD أن تقليل السكريات المضافة، وخاصة الأطعمة والمشروبات الغنية بالفركتوز، يعد جزءًا من التغييرات الغذائية الموصى بها للأشخاص الذين يعانون مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

الإكثار من الدهون المشبعة

تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بصورة متكررة، مثل بعض الأطعمة المقلية واللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، قد يزيد من إجمالي السعرات ويجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة.

ووفقًا لـAASLD، فإن النظام الغذائي المناسب لصحة الكبد يفضل أن يكون أقل في الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة، مع الاعتماد بصورة أكبر على الدهون غير المشبعة ومصادر الألياف.

الأطعمة فائقة التصنيع

الوجبات الجاهزة، والحلويات المصنعة، والمقرمشات، وبعض المخبوزات الصناعية، والمشروبات المحلاة، واللحوم المصنعة تدخل ضمن الأطعمة فائقة التصنيع التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات والسكريات والدهون والملح.

وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي منشور في Frontiers in Nutrition وجود ارتباط بين زيادة استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع وزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تثبت أن طعامًا واحدًا بعينه يسبب المرض، وإنما تتعلق بالنمط الغذائي العام.

الإفراط في الأكل وزيادة الوزن

قد يكون حجم الطعام وإجمالي السعرات أهم من منع صنف غذائي بعينه.
ووفقًا لـNIDDK، فإن فقدان ما لا يقل عن 3% إلى 5% من وزن الجسم يمكن أن يقلل الدهون الموجودة في الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بينما قد تكون خسارة 7% إلى 10% ضرورية لتحقيق تحسن أكبر في الالتهاب والتليف لدى بعض المرضى.

الحميات القاسية ليست الحل

من الخطأ الاعتقاد أن تجويع الجسم أو اتباع حمية شديدة الانخفاض في السعرات سيؤدي إلى تنظيف الكبد بسرعة.
وتحذر NIDDK من فقدان الوزن السريع وسوء التغذية، لأنهما قد يؤديان إلى تفاقم مرض الكبد بدلًا من تحسينه، ولذلك يفضل أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا ومستدامًا.

ماذا نأكل للحفاظ على الكبد؟

تشير AASLD إلى أن النمط الغذائي المتوسطي يعد من الخيارات المفيدة، مع التركيز على الخضراوات والفواكه والمكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك أو مصادر البروتين النباتية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنعة والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة.
ولا يعني ذلك أن الشخص يحتاج إلى منع كل الأطعمة التي تحتوي على الدهون أو الكربوهيدرات، وإنما أن يكون النظام الغذائي ككل متوازنًا وأن يتم التحكم في إجمالي السعرات.

الكبد لا يتضرر من وجبة واحدة، لكن الاستمرار في عادات غذائية غير صحية يمكن أن يساهم في زيادة الوزن وتراكم الدهون داخل الكبد، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أيضية.


لذلك فإن تقليل المشروبات المحلاة والسكريات المضافة والأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة والإفراط في السعرات، مع الاعتماد على الغذاء المتوازن والحركة، يعد من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الكبد.