وجه الرئيس السيسى خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، الحكومة بإعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة.
وطلب الرئيس السيسى من الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشئونها خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، داعيًا المواطنين المهتمين لمتابعة هذا المؤتمر، كما طلب من الحكومة أن تستفيض في طرح الموضوعات المختلفة، ونعطي الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة ليكون فرصة لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها وتناولها لمدة أسبوع أو عشرة أيام، ونتحدث بشفافية ومصداقية، وفي ضوء ذلك تواصلنا مع االناقد والأكاديمي الدكتور هيثم الحاج علي للحديث حول الأمر.
وقال الناقد والأكاديمي الدكتور هيثم الحاج علي إن الرئيس السيسي يهتم في هذا التوجيه بفتح جسر مهم جدا للتواصل في هذه المرحلة الدقيقة بين السلطة التنفيذية والمواطنين وهو اهتمام يبلور نظرة مهمة إلى المجال العام المصري الآن والاهتمام بمردود الخطوات والمشروعات التنموية التي قد تؤثر على المسارات المستقبلية.
وأوضح الدكتور هيثم الحاج على، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن المؤتمر الذى دعا له الرئيس السيسي يحتاج إلى بلورة منهجية لكي تخرج بالفائدة الأكبر على هذا المسار، كما تحتاج إلى تكاتف النخبة وفتح مسارات الحوار مع كل من يمكنه أن يقدم رؤية أو فكرة تسهم إيجابيا في تعزيز تلك المسارات.
وأضاف الدكتور هيثم الحاج، ربما يكون الأمر مطروحا على شكل حوار مجتمعي تعززه مجموعة من الفعاليات الحوارية التي يشرف عليها المثقفون والمفكرون والمتخصصون الأكاديميون، لكن الجانب الأهم يتمثل في تعزيز فكرة الحوار والإفادة من كل ما يمكن الإفادة منه من طاقات وأفكار وعقول المصريين، ولذلك تبدو هذه المبادرة الرئاسية خطوة مهمة يجب التخطيط لها بدقة ومنهجية وسرعة للوصول بها إلى النتائج المرجوة منها.


تعليقات