رحل عن عالمنا صباح اليوم الأربعاء الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور، وهو الفنان الذي أطلق عليه أنه “حمل فلسطين في لوحته وحمل ذاكرة شعبه إلى العالم”، إذ رسخ مسيرته الفنية التي تجاوزت الـ40 عامًا للتعبير البصري عن الهوية الفلسطينية، وترك لوحات أصبحت واحدة من الأيقونات الفنية التي تعبر عن القضية الفلسطينية، ومن بينهم لوحة “جمل المحامل”.
لوحة جمل المحامل
رسم سليمان منصور لوحة “جمل المحامل” في عام 1973، وأعاد رسمها مرة أخرى عام 2005 بعد أن تحولت إلى أيقونة في قلوب كل الفلسطينيين.
تصور اللوحة حمالا يمشي بقدمين حافيتين كبيرتين، وثياب رثة، وبذراعين قويتين وهو يحمل القدس بصورتها المثالية الأبهى في مواجهة التجربة اليومية وقد تجذرت اللوحة في المخيلة الشعبية الفلسطينية وتحولت إلى أيقونة بصرية من خلال الملصقات والبطاقات، يمكن إيجادها في كل بيت فلسطيني، حيث لا يزال الفلسطينييون يبحثون عن وطنهم المسلوب.
وقبل 11 عاما وتحديدا عام 2015 أعلنت دار “كريستيز” عن عرض لوحة “جمل المحامل 2” للفنان الفلسطيني سليمان منصور في فرعها بدبي.
وتعد لوحة جمل المحامل 2، نسخة من لوحة “جمل المحامل”، والتي كانت ضمن مقتنيات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بعد أن أهداه إياها السفير الليبي لدى المملكة المتحدة، ويُعتقد أن تلك النسخة دُمرت خلال الغارة الأمريكية على العاصمة الليبية عام 1986، وذلك ووفقا لسى إن إن.

لوحة جمل المحامل
نسخة ثانية من لوحة جمل المحامل
وأعاد منصور رسم اللوحة عام 2005، بعد لقائه بمدير الاتصال ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقدس، إيهاب شنطي الذي اقترح على الفنان إعادة رسم لوحته الشهيرة، وفقاً لبيان صادر عن دار المزادات.
وكانت النسخة الثانية مشابهة للأولى، إلا أنه توجد بعض التعديلات، إذ تظهر اللوحة مُسناً فلسطينياً يحمل حملاً ثقيلاً على ظهره بشكل عين إنسان، وتتوسَّط العين قبة الصخرة، لتمثل تعلق الشعب الفلسطيني بهويته وبمدينة القدس، لكن منصور قرر في النسخة الثانية إضافة “بعض المعالم المسيحية بفلسطين، مثل كنيسة القيامة، التي لم ترد في اللوحة الأصلية التي رسمها عام 1973.

تعليقات