وزير الأوقاف في احتفال المولد النبوي: الرحمة مفتاح الدين وطريق الإحسان والمحبة
وزير الأوقاف في احتفال المولد النبوي: الرحمة مفتاح الدين وطريق الإحسان والمحبة
أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أنَّ الرحمة تمثل مفتاح الدين وأساس التعامل بين الناس، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
جاء ذلك خلال كلمته في احتفال المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، الذي أقيم بتشريف وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وعدد من كبار رجال الدولة والشخصيات العامة.
وفي مستهل كلمته، تقدم وزير الأوقاف بالتهنئة إلى الرئيس السيسي، وشعب مصر، والأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية جمعاء، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيا الله أن يعيدها على الجميع بالخير واليمن والسرور، كاشفا عن إصدار وزارة الأوقاف كتابا مختصرا حول الشمائل النبوية المحمدية الشريفة، تمت ترجمته إلى 20 لغة، إلى جانب إصدار خاص لذوي البصائر بلغة برايل، مؤكدا أن الوزارة ستطلق هذه الترجمات بصيغة PDF عبر منصاتها الرقمية، كما سترسلها إلى الوزارات والهيئات الإسلامية في الدول الناطقة بهذه اللغات.
وأوضح الأزهري أن هذا المشروع يمثل نموذجا تجريبيا لاستكمال أدوات وزارة الأوقاف في إعداد وإنتاج كتب وملفات مماثلة حول القضايا المهمة، بما يسهم في تقديم خطاب ديني رشيد ومنير للعالم بمختلف اللغات.
وتناول وزير الأوقاف في كلمته دلالة قوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، متسائلا عن سر اختيار «الرحمة» دون غيرها من المعاني، مؤكدا أن الرحمة هي مفتاح الإحسان في التعامل، وقد تكون كذلك الطريق إلى توليد المحبة في القلوب، قائلا إنَّ الإنسان إذا تحرك معنى الرحمة في قلبه، رق قلبه ولان، وأحسن معاملة من حوله حتى وإن كان يكرهه، مشيرا إلى أن الرحمة قد تسهم في غسل القلب من الكراهية وتهيئه لعودة المحبة.
واستشهد الأزهري بقوله تعالى: «وجعل بينكم مودة ورحمة»، موضحا أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة، وأنه إذا تعذر وجود الحب أو تعرضت العلاقة للاضطراب، فإن الرحمة تظل بابا لحفظ الحقوق ومنع الظلم، مشيرا إلى افتتاح القرآن الكريم بقوله تعالى: «بسم الله الرحمن الرحيم»، مؤكدا أن الرحمة أصل في معاملة الله لعباده، مستشهدا بقوله تعالى: «ورحمتي وسعت كل شيء».
واختتم وزير الأوقاف كلمته برسالة إلى الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، قائلا: «غالبوا الكراهية والأنانية واغلبوها، وأطفئوا نيرانها بالرحمة»، داعيا إلى تطهير القلوب من الكراهية وإتاحة الفرصة لمعاني المحبة والخلق الكريم أن تنمو فيها، اقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي وصفه الله تعالى بقوله: «وإنك لعلى خلق عظيم».


تعليقات