عند محاولة إنقاص الوزن، يبحث كثيرون عن الأطعمة التي تساعدهم على الشعور بالشبع لفترة أطول دون الإفراط في السعرات الحرارية، ويأتي الدجاج والبيض ضمن أشهر الخيارات الغنية بالبروتين، ورغم أن كليهما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، فإن الفرق في كمية البروتين والدهون والعناصر الغذائية قد يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات.
وبحسب ما نشره موقع Health، فإن صدر الدجاج والبيض من المصادر الجيدة للبروتين، لكن صدر الدجاج يتميز بارتفاع كمية البروتين وانخفاض الدهون مقارنة بالبيض، بينما يوفر البيض مجموعة أوسع من بعض العناصر الغذائية. ويعتمد الاختيار الأفضل في النهاية على الكمية وطريقة التحضير وبقية مكونات الوجبة.
صدر الدجاج يحتوي على بروتين أكثر
يُعد البروتين من العناصر المهمة عند اتباع نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن، لأنه يساعد على زيادة الإحساس بالشبع، كما يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لهضمه مقارنة بالدهون والكربوهيدرات.
وتوضح البيانات أن حصة تزن نحو 100 جرام من صدر الدجاج تحتوي على حوالي 32.1 جرام من البروتين، مقابل نحو 12.5 جرام من البروتين في بيضتين كبيرتين بالوزن نفسه تقريبًا.
وهذا يعني أن صدر الدجاج يوفر كمية أكبر من البروتين في الحصة الواحدة، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يرغب في زيادة البروتين ضمن وجباته مع التحكم في كمية الدهون.
البيض يحتوي على دهون أكثر
يختلف البيض عن صدر الدجاج من حيث تركيب الدهون؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على حوالي 10 جرامات من الدهون، بينما تحتوي حصة 100 جرام من صدر الدجاج على نحو 3.2 جرام من الدهون.
وتحتوي الدهون على سعرات حرارية أكثر لكل جرام مقارنة بالبروتين والكربوهيدرات، لذلك قد يكون الدجاج منزوع الجلد خيارًا أكثر ملاءمة لمن يهتم بتقليل السعرات والدهون في وجباته.
لكن ارتفاع نسبة الدهون في البيض لا يعني بالضرورة أنه يجب تجنبه عند محاولة إنقاص الوزن، إذ يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى حجم الحصة وطريقة الطهي.
أيهما يحتوي على سعرات حرارية أكثر؟
عند مقارنة 100 جرام من كل نوع، يحتوي صدر الدجاج على حوالي 158 سعرة حرارية، بينما توفر بيضتان كبيرتان حوالي 143 سعرة حرارية.
ورغم أن الفرق في السعرات ليس كبيرًا، فإن الدجاج يقدم كمية بروتين أعلى بكثير، بينما يتميز البيض بتوفير بعض العناصر الغذائية الأخرى بكميات أكبر.
لذلك لا ينبغي اختيار الطعام اعتمادًا على السعرات وحدها، بل يجب النظر أيضًا إلى البروتين والدهون والعناصر الغذائية التي توفرها الوجبة بالكامل.
البيض والدجاج يوفران عناصر غذائية مختلفة
إلى جانب البروتين، يقدم كل من البيض والدجاج مجموعة من العناصر الغذائية، لكن بنسب مختلفة.
فالبيض يحتوي على كمية أعلى من الكالسيوم والكولين والحديد مقارنة بصدر الدجاج، بينما يتميز الدجاج باحتوائه على كميات أكبر من البوتاسيوم والمغنيسيوم، مع احتفاظه بميزة واضحة من حيث كمية البروتين.
كما أن كلا الخيارين يوفر السيلينيوم، وهو عنصر غذائي يحتاجه الجسم للقيام بعدد من الوظائف الحيوية.
طريقة التحضير قد تغير الوجبة بالكامل
لا يتعلق الأمر بالطعام نفسه فقط، بل بطريقة إعداده أيضًا. فقد تتحول الوجبة قليلة السعرات نسبيًا إلى وجبة أكثر دسامة عند إضافة كميات كبيرة من الزيت أو الزبدة أو الصلصات الغنية بالسعرات الحرارية.
وبالنسبة للدجاج، يمكن الاعتماد على الشوي أو الخَبز أو الطهي دون إضافة كميات كبيرة من الدهون، مع إزالة الجلد والدهون الظاهرة عند الحاجة.
أما البيض، فيمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا بطرق لا تتطلب إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الزيت.
هل تناول البيض في الإفطار يساعد على التحكم في الشهية؟
يمكن أن يكون البيض خيارًا مناسبًا في وجبة الإفطار، خاصة عند تناوله ضمن وجبة متوازنة. وتشير أبحاث إلى أن تناول البيض في الإفطار قد يرتبط بتناول كمية أقل من الطعام في الوجبة التالية مقارنة ببعض خيارات الإفطار الأخرى.
لكن لا يعني ذلك أن تناول البيض وحده يؤدي إلى فقدان الوزن؛ فالنتيجة تعتمد على نمط الغذاء بالكامل والعادات اليومية وكمية الطعام التي يحصل عليها الشخص على مدار اليوم.
أضف الألياف إلى وجبة الدجاج أو البيض
للحصول على وجبة أكثر توازنًا، يمكن الجمع بين مصدر البروتين ومصادر الألياف، مثل الخضراوات والبقوليات والفواكه والحبوب الكاملة.
وتساعد الأطعمة الغنية بالألياف على زيادة الشعور بالشبع، لذلك يمكن تناول البيض مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، أو تقديم الدجاج مع السلطة والخضراوات والحبوب الكاملة.
بهذه الطريقة لا تعتمد الوجبة على البروتين فقط، وإنما توفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
هل يمكن تناول الدجاج والبيض معًا؟
ليس من الضروري الاختيار بينهما في كل مرة، إذ يمكن أن يدخل الدجاج والبيض معًا ضمن نظام غذائي متوازن. ويمكن مثلًا إضافة شرائح الدجاج إلى سلطة تحتوي على بيضة مسلوقة، مع الخضراوات ومصدر مناسب من الحبوب الكاملة.
وتظل الكمية وطريقة التحضير من أهم العوامل التي تحدد القيمة الغذائية للوجبة، لذلك لا توجد ضرورة لاستبعاد أحدهما لمجرد الرغبة في التحكم في الوزن.
الدجاج أم البيض.. أيهما تختار؟
إذا كان الهدف هو الحصول على كمية أكبر من البروتين مع كمية أقل من الدهون، فإن صدر الدجاج منزوع الجلد يتفوق بوضوح في هذا الجانب. أما البيض فيتميز بتنوع أكبر في بعض العناصر الغذائية ويمكن أن يكون خيارًا عمليًا ومشبعًا ضمن وجبات مختلفة.
والأفضل هو عدم التعامل مع الطعام باعتباره سببًا منفردًا لزيادة الوزن أو فقدانه، وإنما إدخال الدجاج والبيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع الاهتمام بطريقة الطهي، وحجم الحصص، وإضافة الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف.


تعليقات