بعد قصف قاعدة جوية..اجتماع بين وزير الخارجية السوري ورئيس الموساد لاحتواء التوتر
بعد قصف قاعدة جوية..اجتماع بين وزير الخارجية السوري ورئيس الموساد لاحتواء التوتر
عقد مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى اجتماعًا، في محاولة لخفض حدة التوتر بين البلدين، بعد أيام من غارة إسرائيلية على قاعدة جوية سورية شمال البلاد، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على الاجتماع، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مراسله باراك رافيد.
التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان، في اجتماع يأتي بعد تصعيد حاد شهدته العلاقات بين دمشق وتل أبيب عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في سوريا.
قصف إسرائيلي لقاعدة أبو الظهور يثير أزمة بين تركيا وإسرائيل
وقصفت إسرائيل، الثلاثاء الماضي، قاعدة أبو الظهور الجوية شمال سوريا، على بُعد نحو 45 ميلًا من الحدود التركية، في ضربة استهدفت مدارج ومباني داخل القاعدة.
وقالت إسرائيل إن الهجوم جاء لمنع تعزيز الوجود العسكري التركي في القاعدة، مشيرة إلى امتلاكها معلومات استخباراتية تفيد بأن أنقرة تخطط لنشر طائرات مسيّرة ومنظومة رادار هناك.
وحذرت إسرائيل من أنها ستتخذ إجراءات عسكرية إذا استمرت الاستعدادات للانتشار التركي.
لكن الحكومة السورية نفت خلال اتصالات غير معلنة بين سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة وجود أي نية للسماح بإقامة قاعدة أو وجود عسكري تركي دائم في الموقع.
تحرك أمريكي لخفض التصعيد
جاء الاجتماع الإسرائيلي السوري بعد تحركات أمريكية لاحتواء الأزمة، إذ حث المبعوث الأمريكي توم باراك ومسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأيام الماضية، إسرائيل وتركيا وسوريا على استئناف الحوار.
وقال وزير الخارجية السوري لـ«أكسيوس» إن سوريا لا تعتزم إقامة قاعدة تركية أو السماح بوجود عسكري تركي دائم في أبو الظهور.
أوضح أن ضباطًا عسكريين أتراكًا زاروا القاعدة قبل أيام من الغارة الإسرائيلية، لكن الزيارة، بحسب روايته، جاءت في إطار التعاون العسكري والتدريب وتبادل الخبرات، وأضاف أنه أبلغ الحكومة الإسرائيلية بذلك قبل الضربة، لكنها قررت تنفيذها رغم ذلك.
أكد وزير الخارجية السوري أن بلاده لا تزال مستعدة للتفاوض مع إسرائيل بهدف خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق أمني جديد.
وشدد في الوقت نفسه على أن خفض التصعيد لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد، داعيًا إسرائيل إلى إعادة النظر في سياستها تجاه سوريا، معتبرًا أن استمرار العمليات والهجمات الإسرائيلية لن يحقق أمنًا طويل الأمد، بل سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.


تعليقات