6 مشروبات قد تساعد على تحسين صحة المفاصل يوصى بها خبراء التغذية

6 مشروبات قد تساعد على تحسين صحة المفاصل يوصى بها خبراء التغذية


تحتاج المفاصل إلى الاهتمام بها مع مرور الوقت، خاصة أن الالتهاب والإجهاد التأكسدي قد يرتبطان بتغيرات تؤثر في الغضاريف والحركة وراحة المفاصل. وبينما يرتبط الحفاظ على صحة المفاصل عادةً بالنشاط البدني والوزن الصحي والتغذية المتوازنة، قد يكون لما نتناوله من مشروبات يوميًا دور مساعد في الحصول على مركبات غذائية داعمة لصحة الجسم.

وبحسب تقرير نشره موقع Health ، فإن بعض المشروبات تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات نباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتلف الغضاريف ومشكلات المفاصل. وفي المقابل، يُنصح بالحد من المشروبات السكرية والإفراط في تناول الكحول ضمن نمط حياة يستهدف الحفاظ على صحة المفاصل.

1. الشاي الأخضر

يُعرف الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية متعددة، ومن أبرزها إيبيجالوكاتشين جالات (EGCG)، وهو أحد البوليفينولات التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه الخصائص قد تساعد في مواجهة بعض العمليات الالتهابية المرتبطة بالتهاب المفاصل العظمي، الذي لا يرتبط فقط بتغيرات الغضروف، وإنما تشارك فيه أيضًا عمليات التهابية.
كما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمة المركبات الموجودة في الشاي الأخضر في دعم الخلايا المسؤولة عن الحفاظ على الغضروف وحماية أنسجة المفصل من بعض أشكال التلف.
لذلك، يمكن أن يكون الشاي الأخضر خيارًا مناسبًا ضمن المشروبات اليومية، خاصة إذا تم تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي الكرز الحامض على الأنثوسيانين، وهي مركبات مضادة للأكسدة تمنح الكرز لونه الأحمر المميز، ويمكن أن تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب.
وتشير نتائج دراسة صغيرة إلى أن الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي في الركبة الذين تناولوا 16 أونصة من عصير الكرز الحامض يوميًا لمدة أربعة أشهر شهدوا تحسنًا في بعض أعراض الألم والحركة، إلى جانب انخفاض بعض مؤشرات الدم المرتبطة بتدهور الغضاريف.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني أن عصير الكرز الحامض علاج لالتهاب المفاصل، كما أن حجم الدراسة كان محدودًا، لذلك يحتاج الأمر إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فائدته بدقة.

3. الحليب بالكركم

يُعرف مشروب الحليب الذهبي (Golden Milk) بأنه مشروب يشبه اللاتيه، ويُحضّر عادةً من الكركم والقرفة والحليب أو أحد بدائل الحليب.
ويحتوي الكركم على مادة الكركمين، وهي المركب النشط الرئيسي فيه، والتي ارتبطت بخصائص مضادة للالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل بعض المؤشرات الالتهابية المرتبطة بآلام المفاصل وتغيرات الغضاريف.
لكن من المهم الانتباه إلى أن عددًا من الدراسات التي بحثت تأثير الكركمين استخدمت مكملات تحتوي على جرعات أعلى مما يحصل عليه الشخص عادةً من استخدام الكركم في الطعام أو المشروبات، ولذلك لا ينبغي اعتبار مشروب الحليب بالكركم بديلًا عن العلاج الطبي.
وقد يوفر الحليب نفسه فوائد إضافية لصحة العظام، إذ يحتوي الحليب الحيواني على الكالسيوم والفوسفور والبروتين، بينما قد تحتوي بعض أنواع الحليب النباتي المدعمة على الكالسيوم وفيتامين D، وهما عنصران مهمان لصحة العظام والجهاز العضلي الهيكلي.

4. عصير الرمان

يحتوي عصير الرمان على مركبات نباتية مثل البونيكالاجين والأنثوسيانين، وهي من البوليفينولات التي قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب.
وقد أظهرت بعض الدراسات المخبرية والحيوانية أن المركبات الموجودة في الرمان قد يكون لها تأثير على نشاط بعض الإنزيمات المشاركة في تدهور الغضاريف، كما تشير أبحاث أخرى إلى إمكانية مساهمتها في حماية خلايا الغضروف من بعض الأضرار الالتهابية.
لكن معظم هذه الأدلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر للتأكد من تأثير الرمان المباشر في صحة المفاصل.
ومن الأفضل عند تناوله الانتباه إلى كمية السكر الموجودة في العصير، خاصةً عند اختيار المنتجات الجاهزة.

5. سموثي التوت الأزرق والخضراوات الورقية

يجمع هذا المشروب بين التوت الأزرق والخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب، ما يوفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية.
ويحتوي التوت الأزرق على الأنثوسيانين ومضادات أكسدة وبوليفينولات أخرى قد تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهاب.
وفي دراسة صغيرة على أشخاص يعانون من التهاب المفاصل العظمي في الركبة، ارتبط تناول مسحوق التوت الأزرق يوميًا بتحسن في الألم والتيبس والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
أما الخضراوات الورقية فتتميز باحتوائها على فيتامين K، الذي يشارك في تنشيط البروتينات المرتبطة ببناء العظام والحفاظ عليها، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين K قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي.

 

ماذا عن القهوة؟

تحتوي القهوة على البوليفينولات التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، لكن العلاقة بين استهلاك القهوة وصحة المفاصل لا تزال غير محسومة.
فقد وجدت بعض الدراسات عدم وجود علاقة واضحة بين تناول القهوة وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل، بينما أشارت دراسات أخرى إلى ارتباط تناول كميات مرتفعة جدًا، تزيد على أربعة أكواب يوميًا، بارتفاع خطر الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي.
لذلك، تبدو الكميات المعتدلة من القهوة مناسبة لكثير من الأشخاص، لكنها لا تتمتع بنفس قوة الأدلة المتاحة لبعض المشروبات الأخرى المذكورة.

مشروبات يُفضل الحد منها للحفاظ على صحة المفاصل

لا يتعلق الحفاظ على صحة المفاصل بإضافة مشروبات مفيدة فقط، وإنما يتطلب أيضًا الانتباه إلى بعض الخيارات التي قد لا تكون مناسبة عند الإفراط في تناولها.

المشروبات المحلاة بالسكر

يرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة بالسكر بارتفاع مستويات الالتهاب، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة استهلاكها قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالنقرس، وهو أحد أنواع التهاب المفاصل الذي يحدث بسبب تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفاصل.

مشروبات الطاقة

تحتوي مشروبات الطاقة عادةً على كميات مرتفعة من الكافيين أو غيره من المواد المنبهة، وقد يؤدي الإفراط فيها إلى التأثير سلبًا في النوم، وهو عامل قد ينعكس بصورة غير مباشرة على الالتهاب والصحة العامة.
 

كيف تحافظ على صحة المفاصل؟

يمكن أن تكون المشروبات السابقة جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكنها لا تحل محل العلاج عند وجود ألم مستمر أو تورم أو صعوبة في الحركة. كما أن صحة المفاصل لا تعتمد على نوع واحد من الطعام أو الشراب، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها النشاط البدني المناسب، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على العناصر الغذائية الضرورية، والنوم الجيد.
ويُفضل اختيار المشروبات قليلة السكر، وتناول مصادر متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات والدهون الصحية، بدلًا من الاعتماد على مشروب واحد باعتباره وسيلة أساسية لحماية المفاصل.