حكم بـ200 ألف جنيه تعويض لأسرة.. دفعوا إيجارا 31 شهرا بسبب الاستيلاء على شقتهم

حكم بـ200 ألف جنيه تعويض لأسرة.. دفعوا إيجارا 31 شهرا بسبب الاستيلاء على شقتهم


حكم بـ200 ألف جنيه تعويض لأسرة.. دفعوا إيجارا 31 شهرا بسبب الاستيلاء على شقتهم

قضت محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية بإلزام أحد الأشخاص بدفع مبلغ 200 ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا لمالك شقة، بعدما ثبت استمرار وضع يده عليها وحرمان مالكها من الانتفاع بها رغم صدور حكم نهائي بطرده وتسليمها، وتعود تفاصيل الواقعة إلى لجوء المدعي للقضاء بعد حرمانه من الانتفاع بالشقة لفترة امتدت لنحو 31 شهرًا، اضطر خلالها إلى تحمل أعباء مالية، من بينها الإقامة في شقة أخرى بالإيجار، بسبب عدم تسلمه العين محل النزاع في الموعد المستحق.

محكمة شرق الإسكندرية تنظر دعوى التعويض

وكانت المحكمة قد أحالت الدعوى في وقت سابق إلى مكتب خبراء وزارة العدل، ثم قررت إحالتها إلى التحقيق، حيث استمعت إلى شهادة عدد من الشهود بشأن ظروف الواقعة، وفترة حرمان المدعي من الانتفاع بالشقة، والمصروفات التي تحملها خلال تلك الفترة.

وأوضح أحد الشهود أن المدعي اضطر للإقامة في شقة إيجار مقابل 4 آلاف جنيه شهريًا، بزيادة سنوية قدرها 10%، كما استأجر مخزنًا مقابل 2000 جنيه شهريًا لوضع المنقولات التي كانت موجودة داخل الشقة.

حكم نهائي بالطرد وتسليم الشقة

واستندت المحكمة إلى أن المدعي سبق أن حصل على حكم بطرد المدعى عليه من الشقة وتسليمها إليه، وأيد الحكم استئنافيًا، ثم انتهت محكمة النقض إلى عدم قبول الطعن عليه، ورغم صدور الحكم، استمر المدعى عليه في وضع يده على الشقة، إلى أن جرى تنفيذ الحكم وتسليم العين للمدعي بموجب محضر كسر وجرد وتسليم بتاريخ 5 يوليو 2023، وأكدت المحكمة أن استمرار وضع اليد بعد صدور الحكم النهائي بالطرد يمثل غصبًا يحرم المالك من الانتفاع بملكه، بما يحقق أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية.

200 ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار

وأشارت المحكمة إلى أن الأضرار لم تقتصر على حرمان المدعي من الانتفاع بالشقة، وإنما امتدت إلى تحمل مصروفات نقل المنقولات واستئجار مخزن، فضلًا عن الأضرار الناتجة عن ارتفاع تكلفة تشطيب الشقة خلال فترة حرمانه منها، إلى جانب ما لحق به من أضرار أدبية.

وبناءً على ذلك، قدرت المحكمة التعويض المستحق عن مجموع الأضرار المادية والأدبية بمبلغ 200 ألف جنيه، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، ويؤكد الحكم أن حرمان المالك من الانتفاع بعقاره نتيجة وضع يد غير مشروع يمكن أن يرتب حقًا في التعويض، متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما.