باحث في الشأن الإيراني: عقوبات أمريكا تضغط على اقتصاد طهران وتهدد بتفاقم الأزمة الداخلية
باحث في الشأن الإيراني: عقوبات أمريكا تضغط على اقتصاد طهران وتهدد بتفاقم الأزمة الداخلية
قال محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، إن الولايات المتحدة رصدت تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل إيران، ولذلك باتت ترى أن تشديد العقوبات أقل كلفة من مواصلة العمليات العسكرية، موضحًا أن طهران تدرك خطورة هذه الضغوط على الوضع الداخلي.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن العقوبات التي تطال قطاعات متعددة إلى جانب تشديد الحصار الاقتصادي على إيران، قد تؤدي إلى زيادة الاضطرابات الداخلية، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يصف هذه الإجراءات بأنها اعتداء على الشعب الإيراني بسبب تأثيرها على توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.
مطالب طهران تتركز على تخفيف القيود الاقتصادية
وأوضح خيري أن المطالب الإيرانية خلال المفاوضات ترتبط في معظمها بالجانب الاقتصادي، وعلى رأسها رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع القيود المفروضة على الموانئ، مشيرًا إلى مطالبة طهران أيضًا بتعويضات مالية عن الحرب.
وأكد أن رفض واشنطن تخفيف هذه الإجراءات من شأنه زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني، خاصة مع تراجع قدرة النظام على تصدير النفط بسبب الحصار.
تراجع البدائل أمام النظام الإيراني
وأشار الباحث إلى أن إيران كانت تعتمد على «اقتصاد المقاومة» من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج، إلا أن استمرار العقوبات يحد من قدرة هذه البدائل على مواجهة الأزمة.
ولفت إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الريال الإيراني، إلى جانب صعوبات في توفير الاحتياجات الأساسية ودفع رواتب المواطنين بصورة كافية، موضحًا أن بعض التقديرات تشير إلى حاجة المواطن الإيراني لنحو 90 مليون تومان شهريًا لتغطية احتياجاته الأساسية، مقابل رواتب تبلغ نحو 45 مليون تومان، في ظل معدلات تضخم مرتفعة.


تعليقات