من المظلومية إلى البيزنس.. كيف تحول الإخوان إلى صناعة إعلامية واقتصادية في الخارج؟
من المظلومية إلى البيزنس.. كيف تحول الإخوان إلى صناعة إعلامية واقتصادية في الخارج؟
لم تتوقف جماعة الإخوان بعد خروجها من المشهد السياسي المصري عند النشاط التنظيمي، وإنما سعت إلى بناء منظومة خارجية تجمع بين الإعلام والاقتصاد، مستفيدة من خطاب «المظلومية» في إعادة تقديم نفسها والتأثير في الرأي العام، بالتوازي مع منصات وكيانات توفر لها أدوات الاستمرار.
كيف تحول الإخوان إلى صناعة إعلامية واقتصادية في الخارج؟
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد الزهار، الباحث في الشؤون السياسية وأمين العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن، إن جماعة الإخوان عملت على تحويل خطاب المظلومية إلى منظومة متكاملة تجمع بين النشاط الإعلامي والاقتصادي، بهدف الحفاظ على حضورها السياسي وإعادة تقديم نفسها أمام الرأي العام الخارجي باعتبارها طرفًا مستهدفًا، وهو خطاب جرى توظيفه كأداة لجذب الدعم واستمرار النشاط.
وأضاف الزهار في حديثه لـ«الوطن»، أن هذه المنظومة تطورت من مجرد منصات إعلامية إلى شبكة تضم قنوات ومواقع ومنصات رقمية وكيانات اقتصادية، بحيث أصبح الإعلام جزءًا من إنتاج مستمر للرواية الإخوانية، بينما يوفر النشاط الاقتصادي الموارد اللازمة لاستمرار المنصات وتمويل الإنتاج والترويج والوصول إلى الجمهور.
وأوضح أن خطورة هذا التحول تتمثل في ارتباط الخطاب الإعلامي بالمصالح الاقتصادية والتنظيمية، واستغلال البيئة الرقمية لإعادة تدوير الرسائل والوصول إلى شرائح جديدة، خاصة الشباب، مشددًا على أهمية كشف مصادر التمويل وشبكات المصالح المرتبطة بهذا النشاط، إلى جانب تفنيد الخطاب الذي تسعى الجماعة إلى تصديره للرأي العام.
وأكد الزهار أن مواجهة هذه المنظومة تحتاج إلى التعامل مع أبعادها الإعلامية والاقتصادية والسياسية معًا، مع تعزيز الشفافية المالية وتتبع مصادر التمويل وفق القانون، بالتوازي مع تقديم خطاب إعلامي مهني قادر على مواجهة محاولات توظيف المظلومية للتأثير السياسي.


تعليقات