دراسة كندية تحذر: معظم أجهزة الذكاء الصناعي الطبية لم تخضع لاختبارات

دراسة كندية تحذر: معظم أجهزة الذكاء الصناعي الطبية لم تخضع لاختبارات

يظهر تحليل جديد أجراه باحثون من جامعة تورنتو بكندا، أنه من بين 1357 جهازًا طبيًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي (AI) ، مرخصًا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للاستخدام في رعاية المرضى، تم اختبار ثلاثة أجهزة فقط لمعرفة ما إذا كانت تحسن صحة المرضى بالفعل، وذلك وفقا لموقع “Medical xpress”، نقلا عن مجلة PLOS Digital Health .

 

أهمية أجهزة الذكاء الاصطناعى

تُساهم أجهزة الذكاء الاصطناعي الجديدة بشكل متزايد في تحسين الرعاية السريرية، مثل الأنظمة التي تُساعد في التخطيط الجراحي، وحساب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتوجيه تفسير صور الثدي الشعاعية وغيرها من الصور الطبية.

وللحصول على ترخيص استخدام في الولايات المتحدة، يكفي عادةً أن تُظهر أجهزة الذكاء الاصطناعي “تكافؤًا جوهريًا” مع جهاز مُرخص موجود، ولا يُشترط على المطورين إثبات ما إذا كانت أجهزة الذكاء الاصطناعي الجديدة تُساعد الناس على عيش حياة أكثر صحة، مع توزيع الفوائد بشكل عادل بين مختلف الفئات.

لتعميق فهم هذا الموضوع، قام الباحثون بالتحقيق في كيفية تقييم جميع أجهزة الذكاء الاصطناعي، البالغ عددها 1357 جهازًا والتي رخصتها إدارة الغذاء والدواء اعتبارًا من 5 ديسمبر 2025، على المرضى قبل الترخيص.

 

نتائج الدراسة

وجد الباحثون أن 34 جهازًا فقط قد تم إدراجها في التجارب السريرية المسجلة، مع نشر نتائج 12 جهازًا ونشر مخطوطات تمت مراجعتها من قبل النظراء لـ 12 جهازًا، تم اختبار ثلاثة أجهزة فقط على نتائج تركز على المريض، مثل معدلات الوفيات والسكتات الدماغية وحالات دخول المستشفى ونوعية الحياة.

أُجريت معظم الدراسات في أنظمة الرعاية الصحية ذات الموارد العالية، واستبعدت معظمها مجموعات فرعية رئيسية من المرضى، مثل النساء الحوامل والبالغين فوق سن 75 عامًا وغير الناطقين باللغة الإنجليزية.

ويشير الباحثون إلى أن الحواجز الهيكلية، مثل الحوافز المالية والتحديات اللوجستية، تثني المطورين عن اختبار أجهزة الذكاء الاصطناعي على نتائج المرضى، مما يؤدي إلى تركيز أكبر على التطوير السريع بدلاً من الدقة.

بناءً على نتائجهم، خلص الباحثون إلى ضرورة إعادة تصميم السياسات الحالية الخاصة بترخيص الأجهزة الطبية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. واقترحوا إطار عمل جديداً من ثلاث مراحل يتضمن إثبات الفعالية عبر فئات فرعية متنوعة من المرضى وفي مختلف بيئات الرعاية الصحية.

ويضيف المؤلفون: “توقعنا أن تكون الأدلة المتوفرة قليلة، لكن ليس بهذا القدر، فمن بين 1357 جهازًا للذكاء الاصطناعي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للاستخدام في رعاية المرضى، لم يُختبر سوى ثلاثة منها لمعرفة ما إذا كان المرضى يعيشون حياة أطول أو أفضل بالفعل. إن الموافقة تعني أن الجهاز يشبه شيئًا موجودًا بالفعل في السوق، لكنها لا تعني أنه يُفيد أي شخص”.