تتنافس دارا المزادات العالميتان كريستيز وسوثبيز للفوز بحق بيع الجزء المتبقي من مجموعة المقتني الأمريكي هربرت لوست، والتي تضم نحو 300 عمل فني تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 60 مليون دولار.
وتأتي المنافسة استعدادًا لمزادات نيويورك المرتقبة في نوفمبر المقبل، بعد وفاة لوست في مايو الماضي عن عمر 99 عامًا، بينما كانت مجموعته قد تفرقت جزئيًا على مدار السنوات السابقة من خلال تبرعات كبيرة لعدد من المتاحف.
300 عمل في انتظار المزاد
تضم المجموعة المتبقية أعمالًا لفنانين بارزين، من بينهم ألبرتو جياكوميتي، وروبرت إنديانا، وماري باورميستر، وفرانك ستيلا، وهانس بيلمر.
ومن المتوقع أن تكون أعمال جياكوميتي من أبرز القطع المعروضة، وعلى رأسها منحوتة “Figure, demie grandeur”، التي صنعت ضمن إصدار محدود من ست نسخ عام 1964، ويبلغ ارتفاعها نحو 45 بوصة.
وكان لوست قد التقى جياكوميتي للمرة الأولى في باريس عام 1949، لكنه لم يكن معجبًا بأعماله في البداية، قبل أن يعيد النظر في موقفه ويصبح لاحقًا من أكبر جامعي أعمال الفنان.
وتحتفظ المجموعة أيضًا بمكانة استثنائية لأعمال هانس بيلمر، إذ كان لوست يفاخر بأنه يمتلك من أعمال الفنان أكثر مما تمتلكه أكبر أربعة متاحف مجتمعة.
جامع بدأ من الحب
لم يكن لوست مجرد مستثمر يراهن على ارتفاع قيمة الأعمال الفنية، بل بنى مجموعته على مدار عقود من العلاقات الشخصية والاهتمام بالفنانين.
وخلال حياته، اقتنى آلاف الأعمال، بينها مجموعات كبيرة لجياكوميتي وإنديانا وألكسندر كالدر، قبل أن يتبرع بجزء كبير منها لمتاحف حول العالم.
كما تبرع لوست لمتحف هيرشهورن وحديقة النحت في واشنطن بأكثر من 70 صورة فوتوغرافية لفنانين ومصورين بارزين.
سوثبيز الأقرب للفوز
وتشير مصادر إلى أن سوثبيز قد تكون الأقرب للفوز بالمجموعة، بعدما ارتبطت بعلاقة طويلة مع لوست ومجموعته.
ففي عام 2017، باعت الدار 27 عملًا للفنان روبرت إنديانا من مقتنيات لوست، كما صورت فيلمًا وثائقيًا داخل منزله في كونيتيكت عام 2019، كشف عن حجم مجموعته الضخمة التي كانت تحول منزله إلى ما يشبه متحفًا خاصًا، ورغم ذلك، لم تؤكد أي من “سوثبيز” أو “كريستيز” رسميًا مشاركتها في المنافسة على المجموعة.


تعليقات