مكتبة لندن تتيح 70 ألف وثيقة من أرشيفها تكشف أسرارا تعلن لأول مرة

مكتبة لندن تتيح 70 ألف وثيقة من أرشيفها تكشف أسرارا تعلن لأول مرة

أتاحت مكتبة لندن للجمهور الاطلاع عبر الإنترنت على نحو 70 ألف وثيقة من سجلات عضويتها التاريخية، بعد مشروع رقمنة استمر قرابة عامين وشمل نحو 300 مجلد قديم، تعود سجلاتها إلى تأسيس المكتبة عام 1841.

وكشفت عملية الرقمنة عن تفاصيل جديدة في تاريخ المكتبة، من بينها إخطار بوفاة الكاتب البريطاني السير آرثر كونان دويل، مؤلف شخصية شيرلوك هولمز، إلى جانب اكتشاف أن الكاتب المسرحي تيرينس راتيجان انضم إلى المكتبة مرتين، الأولى عندما كان طالبًا، والثانية بعد أن حقق نجاحًا في مسيرته الأدبية.

وتضم السجلات أسماء عدد كبير من أبرز الأدباء البريطانيين، بينهم الشاعر ألفريد لورد تينيسون، والكاتب والشاعر ت. س. إليوت، والروائي إيفلين وو، والكاتبة دافني دو مورييه، لتقدم الوثائق بعد إتاحتها رقميًا نافذة على الحياة الأدبية والثقافية في بريطانيا خلال أكثر من 180 عامًا.

 

أرشيف محفوظ في 300 مجلد

كانت سجلات عضوية مكتبة لندن محفوظة في نحو 300 مجلد قديم وهش، وهو ما جعل الحفاظ عليها وإتاحتها للباحثين والجمهور تحديًا كبيرًا.

وعلى مدار عامين تقريبًا، جرى فك تجليد المجلدات بعناية على يد متخصصين في ترميم وتجليد الكتب، قبل مسح كل صفحة ضوئيًا ونسخ محتوياتها، لتصبح الوثائق متاحة للجمهور عبر الإنترنت.

وقالت ناتالي بيلكن، أول أمينة أرشيف متخصصة في تاريخ المكتبة، إن الهدف من المشروع كان الحفاظ على هذا الجزء المهم من تاريخ المؤسسة وإتاحته للجميع.

 

الرقمنة تكشف مفاجآت جديدة

كشفت عملية فحص الوثائق عن معلومات لم يكن القائمون على الأرشيف يعرفونها من قبل، ومن أبرز هذه الاكتشافات إخطار بوفاة آرثر كونان دويل، إذ كانت المكتبة تحتفظ بالفعل باستمارة عضويته، لكن وجود وثيقة الوفاة داخل السجلات لم يكن معروفًا.

كما كشفت الوثائق أن الكاتب المسرحي تيرينس راتيجان، الذي عاش بين عامي 1911 و1977، كان عضوًا في المكتبة مرتين؛ انضم إليها للمرة الأولى عندما كان طالبًا، ثم عاد إليها بعد أن حقق نجاحًا في مسيرته.

 

70 ألف وثيقة تفتح نافذة على تاريخ الأدب

تمنح إتاحة سجلات العضوية رقميًا الباحثين والقراء فرصة جديدة للتعرف على جانب مختلف من تاريخ الأدب البريطاني؛ ليس من خلال الكتب التي كتبها الأدباء فحسب، وإنما من خلال الأماكن التي ارتبطوا بها والسنوات التي قضوها أعضاء في واحدة من أعرق المكتبات في بريطانيا.

وبعد أكثر من 180 عامًا على تأسيسها، تتحول سجلات مكتبة لندن من مجلدات ورقية هشة يصعب الوصول إليها إلى أرشيف رقمي مفتوح، يحتفظ بتفاصيل صغيرة عن حياة شخصيات كبيرة في تاريخ الأدب.

 

أشهر الأدباء مروا من هنا

تأسست مكتبة لندن عام 1841 على يد الكاتب والمؤرخ توماس كارليل، وانتقلت إلى مقرها الحالي في ميدان سانت جيمس بلندن عام 1845.

ومنذ تأسيسها أصبحت المكتبة مقصدًا لعدد كبير من الأدباء والمثقفين، وتضم قوائم أعضائها أسماء بارزة مثل ألفريد لورد تينيسون، ت. س. إليوت، إيفلين وو، ودافني دو مورييه.

كما تحتفظ المكتبة بمقتنيات تاريخية مهمة، من بينها نسخة من إنجيل الملك جيمس تعود إلى عام 1611، والطبعة الرابعة من أعمال شكسبير.

مكتبة لندن (1)
مكتبة لندن

 

مكتبة لندن (2)
مكتبة لندن