خالد محيى الدين.. رفض إعدام الملك فاروق وارتبط باليسار

خالد محيى الدين.. رفض إعدام الملك فاروق وارتبط باليسار

تحل فى هذه الأيام ذكرى ميلاد السياسي والعسكري خالد محيي الدين، أحد أعضاء تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952، والذي امتدت مسيرته لعقود بين العمل العسكري والسياسي والصحفي، قبل أن يرحل في 6 مايو 2018 عن عمر ناهز 95 عامًا.

وُلد خالد محيي الدين في كفر شكر بمحافظة القليوبية فى 17 أغسطس عام 1922، وتخرج في الكلية الحربية عام 1940، ثم حصل على بكالوريوس التجارة عام 1951، وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار، وكان من المشاركين في ثورة يوليو، ليصبح بعد نجاحها عضوًا في مجلس قيادة الثورة.

 

رفض إعدام الملك فاروق

من أبرز المواقف التي ارتبطت بخالد محيي الدين عقب قيام الثورة موقفه الرافض لفكرة إعدام الملك فاروق، وبحسب ما ورد في مذكراته وشهادات أسرته، عارض محيي الدين هذا الاتجاه، معتبرًا أن الثورة نجحت دون إراقة دماء، ولا ينبغي أن تبدأ مرحلة جديدة بالدم، كما كان جمال عبد الناصر رافضًا لإعدام فاروق، وانتهى الأمر بخروج الملك من مصر ومغادرته البلاد.

 

من الضابط إلى الصحفي

اتجه خالد محيي الدين إلى الصحافة وأسّس جريدة «المساء» التي أصبحت واحدة من التجارب الصحفية البارزة في مصر خلال تلك الفترة، وضمت بين كتابها عددًا من المثقفين والكتاب المنتمين إلى اليسار المصري، كما تولى لاحقًا رئاسة مجلس إدارة وتحرير مؤسسة أخبار اليوم عامي 1964 و1965.

ولم تكن الصحافة بالنسبة إليه مجرد محطة عابرة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من مشروعه السياسي والفكري، إذ استخدمها في طرح قضايا العدالة الاجتماعية والديمقراطية ومناقشة التحولات التي شهدتها مصر.

 

«الصاغ الأحمر».. واليسار المصري

ارتبط اسم خالد محيي الدين كذلك بالتيار اليساري المصري، وظل حاضرًا في الحياة السياسية خلال عهدي عبد الناصر والسادات، وفي عام 1976 أسس المنبر اليساري الذي تحول إلى حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وظل رئيسًا له حتى عام 2002.

كما شارك في الحياة البرلمانية لسنوات طويلة، وانتُخب عضوًا في مجلس الشعب منذ عام 1990، واستمر في العمل البرلماني حتى عام 2005 وفق المصادر الرسمية.

وعلى المستوى الدولي، كان من مؤسسي مجلس السلام العالمي، وكُلّف من جانب عبد الناصر بالتفاوض مع عدد من الدول الاشتراكية في شرق آسيا لتعزيز العلاقات المصرية معها. وحصل عام 1970 على جائزة لينين للسلام.

وفي عام 2013 حصل خالد محيي الدين على قلادة النيل، أحد أرفع الأوسمة المصرية، تكريمًا لدوره في الحياة الوطنية والسياسية.

وترك محيي الدين عددًا من المؤلفات، من بينها مذكراته «والآن أتكلم» وكتاب «الدين والاشتراكية»، إلى جانب كتابات ودراسات تناولت السياسة والسلام والفكر الاجتماعي.