يُعد واقي الشمس من أهم خطوات حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، خاصة خلال فصل الصيف ومع زيادة التعرض لأشعة الشمس، لكن استخدامه بطريقة غير صحيحة قد يقلل من فعاليته، حتى مع اختيار منتج مناسب للبشرة. وقد يعتقد البعض أن وضع طبقة بسيطة من الكريم أو استخدامه فقط في الأيام المشمسة كافٍ، بينما توجد أخطاء شائعة أخرى قد تجعل البشرة أكثر عرضة للتأثر بأشعة الشمس.
ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health في تقرير محدث عن أخطاء استخدام واقي الشمس، فإن عدم وضع كمية كافية، أو نسيان تجديده، أو إهمال بعض مناطق الجسم من أبرز الممارسات التي تقلل من مستوى الحماية التي يوفرها المنتج.
7 أخطاء شائعة عند استخدام واقي الشمس
1- وضع كمية قليلة من واقي الشمس
من أكثر الأخطاء شيوعًا عدم استخدام كمية كافية من واقي الشمس، إذ تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن كثيرًا من الأشخاص يستخدمون ما يتراوح بين 25% و50% فقط من الكمية الموصى بها.
ويحتاج الشخص البالغ إلى نحو 30 مل من واقي الشمس لتغطية المناطق المكشوفة من الجسم بشكل مناسب، وهي كمية تقارب حجم كوب صغير ممتلئ، مع اختلاف الكمية المطلوبة بحسب مساحة الجلد التي تحتاج إلى الحماية. أما الوجه، فيوصي الخبراء باستخدام كمية مناسبة تغطيه بالكامل، لأن وضع طبقة رقيقة جدًا قد يقلل من مستوى الحماية الفعلي.
2- نسيان إعادة وضع واقي الشمس
وضع واقي الشمس مرة واحدة في بداية اليوم لا يعني أن البشرة ستظل محمية طوال الوقت، إذ تتراجع فعاليته مع مرور الساعات، كما يمكن أن يزول جزء منه بسبب العرق أو السباحة.
لذلك يُنصح بإعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين تقريبًا أثناء البقاء في الخارج، وكذلك بعد السباحة أو التعرق الشديد. ومن الأفضل وضعه قبل الخروج بنحو 15 دقيقة على بشرة جافة.
3- عدم استخدام واقي الشمس في الأيام الغائمة
قد يعتقد البعض أن الغيوم تمنع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى البشرة، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. فحتى في الأيام التي تبدو فيها السماء ملبدة بالغيوم، يمكن أن تصل نسبة كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد.
لذلك لا ينبغي ربط استخدام واقي الشمس بظهور الشمس فقط، بل يُفضل استخدامه عند الخروج نهارًا والتعرض للضوء الخارجي، حتى في الأيام الغائمة.
4- استخدام واقي شمس منتهي الصلاحية
صلاحية المنتج عامل مهم في الحفاظ على فعاليته، ولذلك لا يُنصح باستخدام واقي الشمس بعد انتهاء تاريخ صلاحيته، لأن مكوناته الفعالة قد تتأثر بمرور الوقت.
وإذا لم يكن تاريخ انتهاء الصلاحية واضحًا على العبوة، يمكن الاحتفاظ بتاريخ شراء المنتج للتأكد من عدم استخدامه لفترة طويلة بعد فتحه أو شرائه.
5- اختيار عامل حماية منخفض
يُعد عامل الحماية من الشمس SPF أحد المؤشرات المهمة عند اختيار واقي الشمس، ويوصي الخبراء باستخدام منتج يوفر عامل حماية SPF 30 على الأقل للاستخدام اليومي.
أما عند قضاء فترات طويلة في الهواء الطلق، فقد يكون اختيار واقي شمس بعامل حماية SPF 50 أكثر ملاءمة. لكن ارتفاع عامل الحماية لا يعني إمكانية الاستغناء عن إعادة وضع المنتج، إذ تظل الحاجة إلى تجديده قائمة حتى مع استخدام SPF مرتفع.
6- نسيان مناطق مهمة من الجسم
قد يركز الشخص على الوجه والذراعين والساقين، لكنه ينسى مناطق أخرى معرضة للشمس، مثل الأذنين والرقبة وأعلى القدمين وأعلى الرأس، خاصة لدى الأشخاص الذين يقل لديهم الشعر في هذه المنطقة.
كما تحتاج الشفاه إلى الحماية من أشعة الشمس، ويمكن استخدام مرطب شفاه مزود بعامل حماية مناسب.
7- الاعتماد على واقي الشمس وحده
حتى أفضل أنواع واقي الشمس لا تمنع جميع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى الجلد، لذلك من الأفضل عدم الاعتماد عليه وحده.
وتشمل وسائل الحماية الإضافية البقاء في الظل قدر الإمكان، وتقليل التعرض المباشر للشمس خلال ساعات قوتها، وارتداء الملابس التي توفر حماية من الشمس، إلى جانب القبعات واسعة الحواف والنظارات الشمسية.
كيف تختار واقي الشمس المناسب؟
عند شراء واقي الشمس، يُفضل اختيار منتج يوفر حماية واسعة الطيف (Broad Spectrum) ضد أشعة UVA وUVB، وأن يكون عامل الحماية فيه SPF 30 أو أعلى. وإذا كان الاستخدام سيكون أثناء السباحة أو مع التعرق، فمن المفيد اختيار منتج مقاوم للماء.
كما يجب التأكد من أن المنتج غير منتهي الصلاحية، واختيار النوع الذي يمكن استخدامه بصورة منتظمة ومريحة، سواء كان كريمًا أو لوشنًا أو بخاخًا، مع الانتباه إلى أن البخاخات قد تجعل من السهل تفويت بعض المناطق أثناء الاستخدام.
هل واقي الشمس آمن؟
أوضح التقرير أن هناك أبحاثًا درست إمكانية امتصاص بعض مكونات واقيات الشمس الكيميائية إلى مجرى الدم، لكن وجود هذه المكونات في الدم لا يعني بالضرورة أنها تسبب ضررًا. ولا تزال الفوائد المعروفة لاستخدام واقي الشمس في حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية سببًا رئيسيًا لتوصية خبراء الجلد باستخدامه.
وتوجد أيضًا واقيات شمس معدنية تعتمد على مكونات مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، والتي تعمل على سطح الجلد للمساعدة في حجب الأشعة فوق البنفسجية.
واقي الشمس والحماية من سرطان الجلد
لا تقتصر أهمية استخدام واقي الشمس على الوقاية من اسمرار البشرة أو حروق الشمس، بل ترتبط الحماية المنتظمة من الأشعة فوق البنفسجية بتقليل مخاطر أضرار الجلد المرتبطة بالتعرض للشمس. لذلك فإن استخدام واقي الشمس بطريقة صحيحة، إلى جانب تقليل التعرض المباشر للشمس واستخدام وسائل الحماية الأخرى، يمثل جزءًا مهمًا من العناية بالبشرة والوقاية.
اختيار واقي شمس مناسب لا يكفي وحده للحصول على الحماية المطلوبة، إذ تعتمد فعاليته بدرجة كبيرة على الكمية المستخدمة، وتغطية جميع المناطق المكشوفة، وتجديده بانتظام، وعدم التوقف عن استخدامه في الأيام الغائمة.


تعليقات