طفلك يمسك بهاتفه أثناء تناول الطعام.. 3 خطوات للتخلص من هذه العادة

طفلك يمسك بهاتفه أثناء تناول الطعام.. 3 خطوات للتخلص من هذه العادة

أصبحت مشاهدة الهاتف أو الجهاز اللوحي أثناء تناول الطعام عادة شائعة لدى كثير من الأطفال، إذ يلجأ بعض الآباء إلى تشغيل مقاطع الفيديو لإقناع الطفل بتناول وجبته، ورغم أن هذه الطريقة قد تبدو حلًا سريعًا، فإن الاعتماد المستمر على الشاشات أثناء الوجبات قد يجعل الطفل أقل انتباهًا للطعام وإشارات الجوع والشبع، وفقا لموقع تايمز ناو.

وفى هذا التقرير نتعرف على مجموعة من النصائح العملية التي يمكن للآباء تطبيقها تدريجيًا لتقليل اعتماد الأطفال على الهواتف أثناء تناول الطعام، مع التركيز على بناء روتين ثابت وبيئة أكثر هدوءًا أثناء الوجبات.

 

لماذا يتعلق الأطفال بالهاتف أثناء تناول الطعام؟

 

تجذب الهواتف والأجهزة اللوحية انتباه الأطفال بسهولة، ومع تكرار استخدامها أثناء الوجبات قد يبدأ الطفل في ربط تناول الطعام بمشاهدة الفيديوهات أو الحصول على الترفيه.

ومع مرور الوقت، قد يرفض الطفل تناول الطعام إذا لم يكن الهاتف موجودًا أمامه، ليس بالضرورة لأنه لا يريد الطعام، وإنما لأنه اعتاد على وجود محفز خارجي يشغله أثناء الوجبة، لذلك فإن التعامل مع هذه العادة يحتاج إلى الصبر والاستمرارية بدلًا من إجبار الطفل أو معاقبته.

 

3 نصائح هامة
 

1. تحديد مواعيد ثابتة للوجبات
 

يساعد وضع مواعيد منتظمة للوجبات والوجبات الخفيفة على تكوين روتين واضح لدى الطفل. فعندما يعرف الطفل أن الطعام يُقدم في أوقات محددة، يصبح من الأسهل تقليل الأكل العشوائي والارتباط المستمر بالشاشة.

ويمكن للوالدين تحديد مواعيد واضحة للفطور والغداء والعشاء، مع وجبات خفيفة مناسبة بينها، بدل ترك الطفل يتناول الطعام طوال اليوم أمام الهاتف.

 

2. تناول الطعام مع الطفل
 

من أفضل الطرق لتغيير سلوك الطفل أن يشارك أحد الوالدين أو شخص بالغ في تناول الوجبة معه، فالطفل يتعلم بدرجة كبيرة من خلال التقليد، وعندما يرى والديه يتناولان الطعام ويتحدثان دون استخدام الهاتف، فإنه يتعلم أن مائدة الطعام مكان للأكل والتواصل وليس لمشاهدة الفيديوهات.

ويمكن للوالدين التحدث مع الطفل عن الطعام، وسؤاله عن مذاقه، أو إشراكه في حوار بسيط أثناء الوجبة، بدل الاعتماد على الشاشة لإبقائه منشغلًا.

 

3. السماح للطفل بتناول الطعام ببطء
 

قد يشعر بعض الآباء بالقلق عندما يستغرق الطفل وقتًا طويلًا في تناول وجبته، لكن استعجاله أو إجباره على إنهاء الطعام بسرعة قد يجعل وقت الوجبة أكثر توترًا.

ومن الأفضل إعطاء الطفل وقتًا مناسبًا لتناول الطعام والتعرف على شعوره بالجوع والشبع، مع تجنب الضغط المستمر عليه لإنهاء الطبق، فالهدف ليس أن ينهي الطفل وجبته بأسرع وقت، وإنما أن يتعلم تناول الطعام في بيئة هادئة وإيجابية.

 

لا تتوقع التخلص من العادة في يوم واحد
 

إذا كان الطفل معتادًا على مشاهدة الهاتف خلال كل وجبة، فمن الطبيعي أن يعترض عند إزالته. لذلك يمكن تقليل استخدام الشاشة تدريجيًا بدل تحويل الأمر إلى صراع يومي.

يمكن البدء بوجبة واحدة خالية من الشاشات، ثم زيادة عدد الوجبات تدريجيًا، مع وضع قاعدة واضحة بأن الهاتف لا يستخدم على مائدة الطعام.

 

لا تجعل الهاتف الحل الوحيد لمشكلة الأكل
 

قد يكون الهاتف هو الجزء الظاهر من المشكلة، لكنه ليس دائمًا السبب الوحيد وراء صعوبة إطعام الطفل. فقد ترتبط المشكلة أيضًا بانتقائية الطعام، أو تناول الكثير من الوجبات الخفيفة، أو عدم وجود مواعيد منتظمة للأكل، أو الضغط المستمر على الطفل لتناول كمية معينة.

ولهذا فإن نجاح الأسرة في التخلص من الهاتف أثناء الوجبات يعتمد على معالجة روتين الأكل بالكامل، وليس فقط سحب الجهاز من أمام الطفل.

 

متى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص؟
 

إذا استمرت صعوبات التغذية لفترة طويلة، أو كان الطفل يرفض عددًا كبيرًا من الأطعمة، أو يعاني من ضعف في النمو أو فقدان الوزن أو صعوبة واضحة في تناول الطعام، فمن الأفضل استشارة طبيب أطفال أو أخصائي تغذية أطفال مؤهل لتقييم السبب.

لا تحتاج الأسرة إلى تحقيق تغيير مثالي من أول يوم فكل وجبة يتناولها الطفل بهدوء ودون الاعتماد على الشاشة تمثل خطوة نحو تكوين علاقة أكثر صحة مع الطعام.