طارق فهمي: الإدارة الأمريكية لن تسمح بإفشال خطة ترامب بشأن غزة
طارق فهمي: الإدارة الأمريكية لن تسمح بإفشال خطة ترامب بشأن غزة
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن القاهرة أصبحت طرفًا رئيسيًا، وليس مجرد وسيط، في الاتصالات واللقاءات الجارية بشأن ملف غزة، مؤكدًا أنها «فاعل ومؤثر» فيما يجري، بالتزامن مع تصدر الأخبار المرتبطة باللقاءات التي تشهدها مدينة العلمين للمشهد الإعلامي العالمي.
وأوضح أن أهمية هذه اللقاءات لا تقتصر على ملف غزة، وإنما تمتد إلى ملفات أخرى مرتبطة بأمن الإقليم، لافتًا إلى أن الاتصالات تواصلت خلال الأيام الأخيرة مع وزير الخارجية التركي، وأنها تجري على أعلى مستوى في هذا التوقيت.
لقاء مهم
وأضاف «فهمي»، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، أنّ لقاء جاريد كوشنر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي مهم للغاية، موضحًا أن كوشنر يقوم بزيارة استطلاعية، وفق تعبيره، بهدف محاولة تقريب وجهات النظر.
وأكد أن القضية الحالية ليست التفاوض بشأن القبول الإسرائيلي أو الرفض للخطة الأمريكية أو خطة نيكولاي ميلادينوف، وإنما التفاوض بشأن تنفيذ الخطة، وليس التحفظ على ما طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو غيره.
وأشار إلى أن كوشنر جاء إلى القاهرة في مهمة محددة تتمثل في استئناف المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، وتفكيك عناصر الأزمة، ومحاولة الضغط على حركة حماس للتعجيل بالخطوات التنفيذية، ومنها دخول اللجنة التكنوقراطية إلى قطاع غزة.
دور مصري مؤثر
وتابع أن القضية ترتبط بدور مصري فاعل ومؤثر، مشيرًا إلى أن مضمون تصريحات كوشنر يعكس وجود شراكة مصرية أمريكية وتعاون إقليمي، إلى جانب دور مصري كبير وتحركات مسؤولة تجمع بين الجوانب الأمنية والسياسية والاستراتيجية والترتيبات الأخرى.
ولفت إلى أهمية لقاء كوشنر مع الوزير حسن رشاد، وفريقه الأمني الذي يباشر جهودًا كبيرة في هذا التوقيت لتقريب وجهات النظر، وكذلك لقاءاته مع حركة حماس برئاسة خليل الحية والوفد المرافق له، مؤكدًا أن شخوص الوفد مهمة للغاية، وأن الزيارة جاءت أيضًا بعد اجتياز خليل الحية عملية الانتخابات ونجاحه في مواجهة خالد، مع وجود خالد ضمن الوفد.
خطوة مهمة
وأكد الدكتور طارق فهمي أن هذه الخطوة مهمة للغاية وستُبنى عليها خطوات لاحقة، موضحًا أن هناك ضغطًا على الجانب الإسرائيلي، وأن السؤال المطروح هو ما إذا كانت الإدارة الأمريكية وفريق المفاوضين، ومن بينهم كوشنر وستيف ويتكوف، إلى جانب المجموعة المسؤولة عن الإدارة في المرحلة الحالية، سيتمكنون من الوصول إلى اتفاق أو تنفيذه أو الضغط على إسرائيل.
وشدد على أن «الإدارة الأمريكية في هذا التوقيت لن تسمح بتخريب الخطة الأمريكية أو خطة الرئيس ترامب»، مشيرًا إلى أنه ربما توجد تباينات مع نيكولاي ميلادينوف بشأن البنود الـ15 الخاصة بخطته، لكن الإدارة الأمريكية في النهاية لن تسمح بإفشال الخطة الأمريكية.


تعليقات