هل الحلف على المصحف كذبا له كفارة؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
هل الحلف على المصحف كذبا له كفارة؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
كتب- أحمد محيي
ورد إلى دار الإفتاء، سؤالًا من أحد الأشخاص، يقول فيه إنه حلف على كتاب الله تعالى كذبًا بأنه لم يسرق الشيء الذي اتهم بسرقته، موضحًا أنه أقدم على ذلك خوفًا من الشخص الذي استحلفه، ثم ندم على ما فعله خوفًا من الله، متسائلًا عن الحكم الشرعي لهذا اليمين وما يجب عليه فعله تكفيرًا عنه.
حكم الحلف على المصحف
وأوضحت الإفتاء، في فتوى لها عبر منصتها الرسمية، أن الظاهر من السؤال أن الحالف حلف على كتاب الله وهو المصحف، مشيرة إلى أن المقرر شرعًا أن الحلف على المصحف يعد يمينًا بالله تعالى، والحلف عليه أو وضع اليد عليه أو قول «وحق هذا» يكون يمينًا.
وأشارت إلى أن اليمين الذي حلفه صاحب السؤال يعد من أيمان الغموس، لأنه حلف على نفي أمر ماض مع تعمد الكذب فيه، موضحة أن هذا اليمين لا كفارة فيه إلا بالتوبة والاستغفار، وهو مذهب الحنفية وأكثر العلماء، ومنهم الإمامان مالك وأحمد.
وتابعت أنه على السائل أن يستغفر الله، وأن يتوب إليه توبة صادقة، وأن يقلع عن الحلف بهذا اليمين، موضحة أن اليمين الغموس من الكبائر، لما ثبت في «صحيح البخاري» من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ».
هل لليمين الغموس كفارة؟
وأضافت دار الإفتاء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في حديث آخر: «خَمْسٌ مِنْ الْكَبَائِرِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِنَّ…» وذكر منها اليمين الغموس، ومن ثم فإن ما يجب على صاحب هذا اليمين هو التوبة والاستغفار والإقلاع عن الذنب.


تعليقات