كيف تؤثر المشروبات الغازية والوجبات السريعة على جهاز طفلك الهضمي؟

كيف تؤثر المشروبات الغازية والوجبات السريعة على جهاز طفلك الهضمي؟

الشيبس والمشروبات الغازية والوجبات السريعة من الأطعمة المحببة لدى كثير من الأطفال، خاصة مع سهولة الحصول عليها وتنوع أشكالها، و بسبب نكهاتها المتعددة، لكن المشكلة لا تكون في تناولها من وقت لآخر، وإنما عندما تتحول إلى عادة يومية وتبدأ في أخذ مكان الوجبات المنزلية والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين والحبوب الكاملة. ومع الوقت، قد لا يقتصر الأمر على زيادة السعرات أو الوزن، وإنما يمتد إلى جودة تغذية الطفل وصحته.

 

أطباء يحذرون

حذر  الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد بقصر العيني، من تناول الأطفال واعتيادهم على هذه النوعيات من الأطعمة السريعة والحلوى، وذلك لأن الطفل في مرحلة النمو على الدوام  يحتاج إلى غذاء متوازن ومتنوع، و لأن الجهاز الهضمي مسئول عن هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية التي يعتمد عليها الجسم في النمو. وأوضح أن المشكلة لا ترتبط بتناول الطفل الشيبس أو الوجبات السريعة بشكل عارض، وإنما بالإفراط فيها وتحولها إلى جزء أساسي من نظامه الغذائي، خاصة إذا جاءت على حساب الطعام الطبيعي الذي يحتاج إليه الجسم. 

تكمن المشكلة حسبما يوضحها المنيسى ، فى أن هذه النكهات والألوان الصناعية، تسد شهية الطفل، وتجعله يمتنع عن تناول حصته اليومية من العناصر الغذائية التى يحتاجها، ما يؤثر سلبا على نموه.

الشيبسي والوجبات السريعة.. كيف تؤثر على معدة الطفل؟

بعد تناول وجبة كبيرة أو دسمة، قد يشعر الطفل بالامتلاء والثقل أو الانتفاخ وعدم الراحة في البطن، وتكون هذه الأعراض أكثر وضوحًا عند بعض الأطفال الذين لديهم مشكلات هضمية من الأساس.
والشيبس تحديدًا من الأطعمة التي يسهل تناول كميات كبيرة منها دون الشعور سريعًا بأن الطفل اكتفى، ولذلك فإن تكراره بصورة مستمرة قد يجعل الطفل يحصل على كمية كبيرة من الملح والدهون والسعرات، في الوقت الذي يحصل فيه على قدر قليل نسبيًا من الألياف والعناصر الغذائية الموجودة في الأطعمة الطبيعية.

وماذا يحدث للأمعاء؟

الأمعاء تحتاج إلى نظام غذائي متنوع حتى تعمل بصورة جيدة، ومن أهم ما يحتاج إليه الطفل الألياف الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
وعندما يكون غذاء الطفل فقيرًا في هذه الأطعمة ويعتمد بشكل أكبر على الأطعمة المصنعة، خاصة مع قلة شرب الماء، تظهر مشكلات مثل الإمساك أو اضطراب التبرز لدى بعض الأطفال.
كما أن نوعية الغذاء تؤثر في البكتيريا الموجودة داخل الأمعاء، ولذلك فإن الاهتمام بالطعام المتنوع لا يفيد الهضم فقط، وإنما يساعد أيضًا في الحفاظ على بيئة معوية أفضل.

 

المشروبات الغازية.. المشكلة ليست في الغازات فقط

ويقول الدكتور محمد المنيسي إن المشروبات الغازية تمثل مشكلة أكبر عندما تصبح مشروبًا متكررا للطفل، لأنها تضيف كميات من السكر والسعرات دون أن تقدم له العناصر الغذائية التي يحتاج إليها. كما أن تناولها بدلًا من الماء أو اللبن يجعل الطفل يحصل على جزء أكبر من غذائه من مشروبات لا تمثل اختيارًا غذائيًا جيدًا له.
وتزداد المشكلة إذا اعتاد الطفل شرب المشروبات الغازية مع الوجبات السريعة والشيبس والحلويات، لأن هذه العادات قد تتجمع معًا وتصبح نمطًا غذائيًا غير متوازن.
أما المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين، فالأفضل عدم تقديمها للأطفال، لأن الكافيين قد يؤثر في النوم، والطفل يحتاج إلى نوم جيد حتى يحافظ على نشاطه وتركيزه خلال اليوم.

 

هل المشروبات الغازية تسبب ألم المعدة؟

قد تسبب المشروبات الغازية لدى بعض الأطفال انتفاخًا أو تجشؤًا أو شعورًا بعدم الراحة، خاصة عند تناول كمية كبيرة منها.
لكن ألم البطن المتكرر لا يجب أن يُنسب مباشرة إلى المشروبات الغازية، لأن آلام البطن عند الأطفال لها أسباب عديدة. وإذا تكرر الألم أو صاحبه قيء أو إسهال مستمر أو إمساك شديد أو فقدان وزن، فمن الأفضل استشارة طبيب أطفال لتحديد السبب.

 

وعلى المدى البعيد.. ماذا يحدث لصحة الطفل؟

ويشير الدكتور محمد  إلى أن التأثير الأهم يظهر عندما يستمر الطفل لفترة طويلة على نظام يعتمد بصورة كبيرة على الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة، لأن هذه الأطعمة تزاحم الأغذية التي يحتاج إليها جسمه بالفعل. فالطفل يحتاج إلى البروتين والفيتامينات والمعادن والألياف والدهون الصحية، وليس فقط إلى الأطعمة التي تمنحه سعرات حرارية.
ومع استمرار العادات الغذائية غير الصحية، قد تزيد احتمالية زيادة الوزن ومشكلات التمثيل الغذائي، خاصة إذا صاحب ذلك قلة الحركة. كما أن الإكثار من المشروبات والأطعمة السكرية يزيد من مشكلة تسوس الأسنان.
لذلك، لا ينبغي أن ينظر الأهل إلى المشكلة باعتبارها مرتبطة بالمعدة فقط؛ فالنظام الغذائي الذي يتبعه الطفل اليوم يساهم في تشكيل عاداته الغذائية وصحته العامة على المدى الطويل.

 

 

ما البدائل الصحية التي يمكن تقديمها للطفل؟

بدلًا من التركيز على المنع، يمكن للأهل تجهيز أطعمة بسيطة يحبها الطفل، مثل:
بدل الشيبس: فشار منزلي قليل الملح أو بطاطس مخبوزة في الفرن.
بدل المشروبات الغازية: الماء، ويمكن تقديم اللبن المناسب لعمر الطفل.
بدل البطاطس المقلية: بطاطس أو بطاطا حلوة مشوية.
بدل البرجر الجاهز: برجر منزلي من اللحم أو الدجاج مع الخضراوات.
بدل الحلويات المصنعة: فاكهة طازجة أو زبادي مع الفاكهة.
بدل السناكس المالحة: خضراوات مقطعة، أو فاكهة، أو شوفان، أو مكسرات مناسبة لعمر الطفل لمن لا يعاني من حساسية منها.

 

7 نصائح بسيطة للحفاظ على صحة معدة الطفل وأمعائه

مجموعة نصائح هامة للأمهات :

  • اجعلي الماء والعصائر الطبيعية هى المشروبات الأساسية  للطفل.
  • لا تجعلي الشيبس عادة يومية.
  • قللي المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة قدر الإمكان.
  • قدمي الخضراوات والفواكه يوميًا بأشكال مختلفة.
  • اهتمي بالأطعمة الغنية بالألياف مثل الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات.
  • اجعلي الطعام المنزلي المتنوع هو الأساس، والوجبات السريعة خيارًا من وقت لآخر.