أطلقت الصين نظام OneGenome، وهو نظام ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر مصمم لتحليل التغيرات في الحمض النووي والمراجع الطبية للمساعدة في تشخيص الأمراض النادرة، في هذا التقرير نتعرف على كيفية عمل هذه التقنية، وما يمكن أن تُحدثه من تغييرات، وفقاً لموقع ndtv.
بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض نادر، قد يستغرق الحصول على تشخيص سنوات، قد تشمل الأعراض عدة أعضاء، أو تحاكي حالات مرضية أكثر شيوعًا، أو لا تتوافق تمامًا مع أي تشخيص معروف.
حتى عند إجراء الفحص الجيني، فإن تحديد الطفرة المسببة للمرض ليس سوى جزء من التحدي، إذ يجب على الأطباء تحديد دلالة هذا التغير الجيني في سياق أعراض المريض.والآن، طور باحثون صينيون نظام ذكاء اصطناعي مصمم للمساعدة في سد تلك الفجوة.
يجمع نظام OneGenome ، وهو نظام مفتوح المصدر، بين نموذج أساسي لعلم الجينوم يُسمى Genos وقدرات نموذج لغوي متقدمة.
يهدف النظام إلى المساعدة في تفسير تسلسلات الحمض النووي بالتوازي مع المعرفة الطبية، وتحديد التغيرات الجينية التي قد تكون ذات صلة بالأمراض النادرة.
ووفقًا لمطوريه، فقد تفوق النظام على نماذج الذكاء الاصطناعي العامة ونماذج الجينات التقليدية في العديد من الاختبارات التشخيصية واختبارات توجيه الأدوية.هذا التطور بالغ الأهمية لأن تشخيص الأمراض النادرة يتجه بالفعل نحو التسلسل الجيني والتحليل الحاسوبي، ولكن من الأنسب فهم هذه التقنية كأداة لدعم اتخاذ القرار، وليست طبيباً آلياً قادراً على تشخيص المرضى بشكل مستقل.
ما هو مشروع OneGenome وكيف يعمل؟
يحتوي الجينوم البشري على ما يقارب 3 مليارات زوج من قواعد الحمض النووي، مما يوفر كمًا هائلاً من المعلومات للباحثين والأطباء لتحليلها.يمكن للاختبار الجيني تحديد الاختلافات، أو المتغيرات، في هذا الحمض النووي. ويكمن التحدي في تحديد ما إذا كان متغير معين غير ضار، أو قد يسبب مرضًا، أو له صلة بأعراض المريض المحددة.
صُمم نظام OneGenome للمساعدة في هذا التفسير ووفقًا للتقارير ، يجمع النظام بين Genos، وهو نموذج أساسي للجينوم البشري طورته BGI-Research ومختبر Zhejiang، وقدرات نموذج لغوي متقدمة.
كما صُمم Genos لتحليل التسلسلات الجينومية الطويلة وتمثيل المعلومات الجينومية من مجموعات سكانية متنوعة. ثم يضيف OneGenome قدرات الاستدلال واللغة الطبية للمساعدة في ربط النتائج الجينومية بالمعلومات السريرية والمراجع الطبية.
لماذا يعد الذكاء الاصطناعي مفيداً في تشخيص الأمراض النادرة؟
غالباً ما يصعب تشخيص الأمراض النادرة بدقة لأن الحالات الفردية غير شائعة ويمكن أن تتداخل أعراضها مع العديد من الاضطرابات الأخرى.
لقد غير تسلسل الجينوم هذا المشهد بالفعل يفحص تسلسل الجينوم الكامل مساحة أكبر بكثير من الجينوم مقارنة بالاختبارات الجينية التقليدية المستهدفة، بينما يركز تسلسل الكامل على المناطق المشفرة للبروتين، والتي تحتوي على نسبة كبيرة من المتغيرات المعروفة المسببة للأمراض .
استخدمت دراسة أجريت عام 2024 ونُشرت في مجلة Nature Genetics تقنية تسلسل الجينوم لدى الأشخاص المشتبه بإصابتهم بأمراض نادرة، وحددت تشخيصات محتملة لدى 29.3% من المشاركين، بما في ذلك العديد ممن فاتتهم التشخيصات سابقًا من خلال أساليب الاختبار الأخرى.وتشير أدلة حديثة أخرى إلى أن التسلسل الجيني يمكن أن يُسفر عن تشخيصات مفيدة سريريًا لدى نسبة كبيرة من الأشخاص المشتبه بإصابتهم باضطرابات وراثية.
فقد وجدت دراسة أجريت عام 2025 وشملت 1452 عائلة كورية تشخيصًا جزيئيًا لدى 46.2% من العائلات، وأثرت نتائج هذا التشخيص على الإدارة السريرية في 18.5% من الحالات المشخصة.
قد يُساهم الذكاء الاصطناعي في جعل هذه العملية أكثر كفاءة من خلال مساعدة الأطباء على فرز كميات هائلة من المعلومات الجينومية والطبية.


تعليقات